وقال ابن جريج وابن زيد: هو الذي يلزمك ويصحبك رجاء خيرك ونفعك [1] .
وقوله تعالى: {وَابْنِ السَّبِيل} . هو الضيف، يجب قِراه إلى أن يبلغ حيث يريد.
قال ابن عباس ومجاهد والربيع: يريد عابر السبيل، تُروِيه وتُطعِمه حتى يرحل عنك [2] .
{وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} يعني المماليك.
قال ابن عباس: يريد المملوك، تُحسن رزقَه وتحتمل مساوئه وتعفو عنه فيما يُخطئ، فإن لاءمك فاحسبه وأنت مُحسن، وإن خالفك في الملاءمة فبعه لعله يوافق غيرك وتبرأ من إثمه [3] .
وروى عمر بن الخطاب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من ابتاع شيئًا من الخدم فلم يوافق شيمته شيمته فليبع ويشتر حتى يوافق شيمته شيمته، فإن الناس شِيمَ، ولا تعذبوا عباد الله" [4] .
وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا} [النساء: 36] المختال: ذو الخيلاء والكبر [5] .
(1) ابن جرير روى نحو ذلك عن ابن عباس، وهذا لفظ ابن زيد أخرج ذلك الطبري 5/ 82، وانظر"زاد المسير"2/ 80.
(2) أخرجه عن مجاهد عبد الرزاق في"تفسيره"1/ 159، وذلك عنه وعن الربيع،"الطبري"5/ 83.
(3) لم أقف عليه.
(4) لم أقف عليه.
(5) "غريب القرآن"لابن قتيبة ص 119، وانظر الطبري 5/ 84،"بحر العلوم"1/ 354.