فهرس الكتاب

الصفحة 3525 من 13358

والأولى أن يكون مستأنفًا، لأنَّ الآية نازلة في اليهود [1] . ومعنى البُخل في كلام العرب منع الإحسان، وفي الشريعة منع الواجب [2] .

وفيه أربع لغات: البَخْل مثل الفَقْر، والبَخَل مثل الكَرَم، والبُخْل مثل الفُقر، والبُخُل بضمتين. ذكره المبِّرد، وقال: ونظيره أرض جرز، وفيه اللغات الأربع [3] .

وأجمعوا على أن الآية نازلة في اليهود [4] .

واختلفوا في معنى هذا البخل، فذكر فيه قولان: أحدهما: أن المراد به البخل بالعلم. وهو قول سعيد بن جبير والكلبي ومقاتل.

قال سعيد: هذا في العلم ليس في الدنيا منه شيء [5] .

وقال الكلبي: هم اليهود، بخلوا أن يصدقوا من أتاهم صفة محمد - صلى الله عليه وسلم - ونعته، وأمروا قومهم بالبخل، وهو كتمان أمره [6] .

(1) انظر: الطبري 5/ 85،"النكت والعيون"2/ 51،"الكشف والبيان" (4/ 54 أ) ،"النكت والعيون"1/ 487.

(2) "الكشف والبيان"4/ 54 أ، وانظر:"المفردات"ص (38) ،"عمدة الحفاظ"ص (40) ، (بخل) .

(3) لم أقف على كلام المبرد فيما بين يدي من مصنفاته، وقد ذكر نحو كلامه الثعلبي في"الكشف والبيان" (4/ 54 ب) ، وانظر:"معاني الزجاج"2/ 51،"بحر العلوم"1/ 354،"عمدة الحفاظ"ص (40) (بخل) .

(4) دعوى الإجماع غير مسلمة، فقد اختلف في نزولها، لكن كونها في اليهود هو قول الأكثر. انظر:"الكشف والبيان"4/ 54 أ،"النكت والعيون"1/ 487.

(5) أخرج الأثر عنه: الطبري 5/ 86، والثعلبي (4/ 54 أ) .

(6) أورده المؤلف بنحوه في"أسباب النزول"ص 156، وانظر:"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص (84) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت