فهرس الكتاب

الصفحة 3550 من 13358

ومضى القول في هذا عند قوله: {وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ} [البقرة: 57] .

واختلفوا في معنى الظليل، فقال ابن عباس: {ظِلًّا ظَلِيلًا} دائمًا [1] .

ونحو ذلك قال الضحاك [2] . ومعنى قوله: دائمًا أنَّ الشمس لا تنسخه كما تنسخ ظلال الدنيا [3] . فهذا قول.

وقال الحسن: ظل ظليل لا يدخله الحر والسمائم [4] . وهذا اختيار ابن كيسان والزجاج.

قال ابن كيسان: {ظِلًّا ظَلِيلًا} من الرياح والحر [5] ، وكم من ظلٍّ لا يكون ظليلًا، ولذلك وصف ظل الجنة بأنه ظليل.

وقال الزجاج: معنى ظليل: يظل من الريح والحر، وليس كل ظل كذلك. أعلم الله عز وجل أن ظل الجنة ظليل لا حر (معه) [6] ولا برد [7] .

وقال بعضهم: معنى الظليل أنه لا خلل فيه ولا فرجة، والمراد بهذا الظل هو الجنة وهو ظل لا حر فيه ولا برد [8] .

= أسود، والهام: ذكر البوم [وهو نوع من الطيور] انتهى من الديوان بتصرف.

(1) أورده المؤلف في"الوسيط"2/ 592 دون نسبة إلى ابن عباس، ولم أقف عليه عنه، وروى ابن أبي حاتم معناه عن الربيع بن أنس، انظر:"الدر المنثور"2/ 311.

(2) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"5/ 255.

(3) انظر:"معالم التنزيل"2/ 238.

(4) انظر:"الوسيط"2/ 592،"الجامع لأحكام القرآن"5/ 255،"البحر المحيط"3/ 275، وفيهما:"السموم"بدل"السمائم".

(5) انظر:"تهذيب اللغة"3/ 2248 (ظلل) .

(6) في المخطوط:"معد"والتصويب من"معاني الزجاج".

(7) "معاني الزجاج"2/ 66.

(8) انظر:"معاني الزجاج"2/ 66،"البحر المحيط"3/ 275.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت