حازم: أليس قد نزعت عنكم إذا خالفتم الحق بقوله: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ} ؟ [1] .
قالوا: والإمام الأعظم الذي تجب طاعته على الرعية يجب أن يكون مستجمعًا لأوصاف أربعة: أحدها: العلم.
والثاني: الأمانة.
والثالث: الكفاية.
والرابع: النسب، وهو أن يكون قرشي النسب [2] .
والإمام في الدين الذي يقتدى به ويجب قبول قوله، على ما قاله مجاهد والحسن والضحاك كان أولي [3] الأمر هم الفقهاء يجب أن يكون جامعًا لخلال؛ وهي العلم بكلام العرب، والعلم بكتاب الله، والعلم بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والعلم بأقاويل السلف، والعلم بالقياس، والورع في الدين.
وأولو الأمر معناه: ذوو الأمر، وواحده (ذو) على غير قياس كالنساء والإبل والخيل، اسم للجمع لا واحد له من لفظه [4] .
وقوله تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ} . قال الزجاج: أي اختلفتم وتجادلتم، وقال كل فريق: القول قولي. قال: واشتقاق المنازعة من انتزاع الحجة، وهو أن كل واحد منهما ينتزع الحجة [5] .
(1) لم أقف عليه.
(2) انظر:"الأحكام السلطانية"للماوردي ص 6،"الأحكام السلطانية"للقاضي الفراء الحنبلي ص 20.
(3) هكذا في المخطوط، والصواب"أولو".
(4) انظر:"مجاز القرآن"1/ 130،"مشكل إعراب القرآن"1/ 201، القرطبي 5/ 261.
(5) "معاني الزجاج"2/ 68، وانظر:"زاد المسير"2/ 117.