فهرس الكتاب

الصفحة 3650 من 13358

الله: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ} . ونحو هذا قال مقاتل [1] .

فهذه الأقوال التي ذكرنا توافق المعنى الذي ذكره أبو بكر وتقاربه.

فأما سوق الألفاظ على هذا التفسير، فقوله: {وَإِذَا جَاءَهُمْ} يعني المنافقين في قول أكثرهم [2] .

قال الزجاج: وكان ضعفة من المسلمين يُشيعون ذلك معهم من غير علم منهم بالضرر في ذلك [3] . وهذا قول الحسن أيضًا [4] .

والسدي أبهم الأمر فقال: نزل في أصحاب الأخبار [5] .

فاحتمل أن يكونوا من المنافقين وأن يكونوا من المسلمين.

ومعنى {وَإِذَا جَاءَهُمْ} إذا وقع إليهم وانتهى إليهم هذا الخبر الذي هو أمر {مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ} من جهة استخبار وتجسس في معنى قول المفسرين إلا في قول السدي، فإنه قال: كانوا إذا سمعوا من النبي - صلى الله عليه وسلم - خبرًا [6] . فعلى قوله يجيئهم الخبر بالسماع عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعلى قوله لا يجوز أن يكونوا كاذبين بأن كان ما وقع إليهم من الخبر كذبًا، فقد قال ابن عباس: أفشوه بينهم من غير أن يكون شيء من ذلك [7] .

(1) في"تفسيره"1/ 393.

(2) هذا قول ابن زيد والضحاك وغيرهما. انظر: الطبري 5/ 182 - 183،"بحر العلوم"1/ 371،"الكشف والبيان"4/ 92 أ، و"النكت والعيون"1/ 511.

(3) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 83.

(4) "النكت والعيون"1/ 511.

(5) انظر:"الدر المنثور"2/ 333 - 334.

(6) انظر:"الدر المنثور"2/ 333 - 334.

(7) أخرجه الطبري 5/ 182 - 183 من طريق ابن جريج، وانظر:"الدر المنثور"2/ 333 - 334.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت