فهرس الكتاب

الصفحة 3717 من 13358

(.... قال أبو الفتح [1] : الإضافة في [كثير من كلامهم] [2] في تقدير الانفصال والانفكاك، كما تقول [باب الحسن الوجه، والكريم الأب، كله منوى في الانفصال، وإنما تقديره: الحسن وجهه، والكريم أبوه. وكذلك اسم الفاعل إذا أريد به الحال أو الاستقبال، فهو وإن أضيف في اللفظ مفصول في المعنى، وذلك نحو قوله تعالى {هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} [الأحقاف: 24] ، و {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} [المائدة: 95] ، و {غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ} [المائدة: 1] ، و {ثَانِيَ عِطْفِهِ} [الحج: 9] ، و {إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ} [القمر: 27] ، و {فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ} [إبراهيم: 47] .

وعلى هذا قول جرير:] [3] .

يا [4] رُبَّ سائلنا لو كان يطلُبكم ... لاقى مباعدةً منكم وحِرْمانا [5]

إنما هو ممطر لنا، وبالغًا الكعبة، وثانيًا عطفه، ورب سائل لنا، لولا ذلك لم تدخل رب عليه، ولا أجري ممطرنا وصفًا على النكرة، ولا نصب {ثَانِيَ عِطْفِهِ} على الحال. وعلى هذا: ناقةٌ عبر الهواجر، وفرس قيد الأوابد، فالإضافة في هذا كله لفظية غير معنوية [6] .

(1) ابن جني في"سر صناعة الإعراب"2/ 457.

(2) ما بين المعقوفين غير واضح في المخطوط، والتسديد من"سر صناعة الإعراب"2/ 457.

(3) ما بين المعقوفين طمس في المخطوط، والتسديد من"سر صناعة الإعراب"2/ 457.

(4) الكلام لا يزال منقولًا من"سر صناعة الإعراب".

(5) البيت لجرير في"ديوانه"ص 492، وأوله:"يا رب غابطنا"وكذا في"سر صناعة الإعراب"2/ 457.

(6) "سر صناعة الإعراب"2/ 457، 458 (بتصرف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت