فهرس الكتاب

الصفحة 3788 من 13358

ولأنه ليس في الآية أكثر من ذكر رغبة الأولياء في نكاخ اليتيمة، وذلك لا يدل على الجواز.

وقوله تعالى: {وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ} . يعني: الصغار من الصبيان.

قال ابن عباس: يريد أنهم لم يكونوا يورثون صغيرًا من الغلمان ولا الجواري [1] .

وهو عطف على يتامى النساء، والمعنى: يفتيكم الله في المستضعفين أن تعطوهم حقوقهم، لأن ما يتلى عليهم في باب اليتامى من قوله: {وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ} [النساء: 2] ، يدل على الفتيا في إعطاء حقوق الصغار من الميراث.

وقوله تعالى: {وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ} .

قال الفراء: (أنْ) في موضع خفض على: ويفتيكم في أن تقوموا لليتامى بالقسط [2] .

ونحو ذلك قال الزجاج، قال: المعنى: وما يُتلى عليكم في يتامى النساء، وفي أن تقوموا لليتامى بالقسط [3] .

قال ابن عباس: يريد العدل في أمورهن وفي مواريثهن [4] .

{وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ} يريد من حسن فيما أمرتكم به.

{فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا} يجازيكم عليه، ولا يضيع لكم شيء منه.

(1) بنحوه في"تفسيره"ص 159، وأخرجه الطبري من طريق ابن أبي طلحة أيضًا 5/ 304 - 305.

(2) "معاني القرآن"1/ 290.

(3) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 114.

(4) انظر:"الوسيط"2/ 726، و"زاد المسير"2/ 216.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت