فهرس الكتاب

الصفحة 3804 من 13358

وقال أبو إسحاق: المعنى: قوموا بالعدل واشهدوا الله [1] بالحق، وإن كان الحق على نفس الشاهد، أو على والديه، أو أقربيه [2] .

وقوله تعالى: {إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا} اسم كان مضمر، على تقدير: إن يكن المشهود عليه ومن يخاصم غنيًا أو فقيرًا [3] .

قال ابن عباس: يقول: لا تُحابوا غنيًا لغناه، ولا ترحموا فقيرًا لفقره [4] .

قال عطاء: يريد يكونون عندكم سواء، لا تحيفوا على الفقير، ولا تُعظِّموا الغني، وتمسكوا عن القول فيه [5] .

يريد: يكون شأنكم العدل والصدق في القريب والبعيد، والغني والفقير.

وقوله تعالى: {فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا} ولم يقل به وكان الغنى والفقر صفة مشهود عليه واحد، لأن المعنى: فالله أولى بكل واحد منهما.

قال الزجاج: أي: إن يكن المشهود عليه غنيًّا فالله أولى به، وكذلك إن يكن المشهود عليه فقيرًا فالله أولى به [6] . فجمعهما في الكناية لهذا المعنى.

ومعنى: {فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا} أي: أعلم بهما منكم؛ لأنه يتولى علم أحوالهما من الغنى والفقر.

وهذا معنى قول الحسن: الله أعلم بغناهم وفقرهم [7] .

(1) في"معاني الزجاج": لله , وهو الأظهر.

(2) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 118، وانظر:"زاد المسير"2/ 222.

(3) انظر: الطبري 5/ 323، و"معاني الزجاج"2/ 118، و"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 460، و"زاد المسير"2/ 222.

(4) "الكشف والبيان"4/ 131 ب.

(5) انظر:"زاد المسير"2/ 222.

(6) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 118، وانظر:"زاد المسير"2/ 222.

(7) انظر:"تفسير كتاب الله العزيز"1/ 430، و"معالم التنزيل"2/ 298.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت