فهرس الكتاب

الصفحة 3891 من 13358

من يراه من أعدائه، وإن تعرض له عُيَّر بذلك وسُبّ ولم يزل مأثورًا عليه، قال الشاعر يعيب رجلين [قتلا رجلين] [1] معهما شيء من لحاء شجر الحرم:

أَلَم تَقْتُلا الحِرجَينِ إذ أعوَرَا لكم ... يُمِرَّانِ بالأيدي اللِّحاءَ المُضَفَّرَا [2]

يريد باللحاء: شجر الحرم [3] .

وقال مُطَرَّف بن الشخير [4] وعطاء: أراد بالقلائد نفس القلائد، وذلك أن المشركين يأخذون من لحاء سَمْر مكة وشجرها فيقلدونها ويتقلدونها فيأمنون بها في الناس، فنهى الله عز وجل أن ينزع شجرها فيقلدوه كفعل أهل الجاهلية [5] .

(1) ساقط من (ج) .

(2) البيت لحذيفة بن أنس الهذلي كما في"ديوان الهذليين"3/ 19، و"المعاني الكبير"2/ 1120، و"اللسان"2/ 823 (حرج) ، وعند الطبري في"تفسيره"6/ 57، وابن كثير في"تفسيره"2/ 7 دون نسبة.

والحرجان: رجلان أبيضان، وقد يكون ذلك لقبًا لهما. ومعنى أعورا لكم: أمكناكم من عورتهما، ويمران من أمر الحبل إذا قتله واللحاء: قشر الشجر، والمضفر: المجدول ضفائر.

والشاهد منه عيب من قتل المتقلدين بلحاء شجر الحرم.

(3) لم أقف عليه عن ابن الأنباري، وانظر: الطبري في"تفسيره"6/ 57، وابن كثير في"تفسيره"2/ 7.

(4) هو أبو عبد الله مطرف بن عبد الله بن الشخير العامري البصري، ثقة عابد فاضل، مات سنة 95 هـ انظر:"مشاهير علماء الأمصار"ص 88، و"سير أعلام النبلاء"4/ 187، و"التقريب"534 رقم (6706) .

(5) أخرج نحوه عن عطاء: الطبري في"تفسيره"6/ 57، وذكره عن مطرف وعطاء ابن كثير في"تفسيره"2/ 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت