وأما معنى إكمال الدين في ذلك: فقال عطاء عن ابن عباس: اليوم أكملت لكم دينكم حيث لم يحج معكم مشرك، وخلا الموسم لله ولرسوله ولأوليائه [1] ، وهذا قول سعيد بن جبير وقتادة [2] .
وقال آخرون: أكملت لكم دينكم ببيان الفرائض والسنن والحدود والأحكام والحلال والحرام، فلم ينزل بعد هذه الآية حلال ولا حرام ولا شيء من الفرائض.
وهذا معنى قول ابن عباس [3] ، والسدي [4] ، وهو الاختيار؛ لأن كمال الدين يكون ببيان الأحكام.
قال أرباب المعاني: والكمال على وجهين: كمال مشروح وهو بيان الرسول، وكمال مُبهَم وهو اجتهاد أهل العلم إلى قيام الساعة، (فما عُدِم نصه) [5] لم يُعدَم دليله من الكتاب والسنة [6] .
وقال بعضهم: كمال دين هذه الأمة أن لا يزول ولا يُنسخ، وأن شريعتهم باقية (إلى يوم [7] القيامة [8] .
وقيل: الكمال هو أن هذه الأمة آمنوا بالكُلّ ولم يفرقوا , ولم يكن هذا لغيرهم [9] .
(1) لم أقف عليه.
(2) أخرجه الطبري في"تفسيره"6/ 80، وانظر:"زاد المسير"2/ 287.
(3) في"تفسيره"ص 170، وأخرجه الطبري في"تفسيره"6/ 79.
(4) أخرجه الطبري في"تفسيره"6/ 79.
(5) لم تظهر في (ش) .
(6) لم أقف عليه.
(7) لم تظهر في (ش) .
(8) انظر:"زاد المسير"2/ 288.
(9) لم أقف عليه.