وقال الزجاج: {وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ} (تأويله حل لكم أن تطعِمُوهم [1] [2] . فجعل الزجاج الخطاب للمؤمنين على معنى أن التحليل يعود إلى إطعامنا إياهم، لا إليهم. ثم قال: لأن (الحلال والحرام والفرائض بعد [3] عقد التوحيد [4] ، إنما يعقد على أهل الشريعة [5] .
وقوله تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ} .
قال مجاهد: يعني الحرائر [6] .
وقال ابن عباس: يريد العفائف من المؤمنات [7] وهو قول الحسن والشعبي وسفيان وإبراهيم والسدي [8] .
فإن حملنا الإحصان على الحرية وهو قول مجاهد لم تدخل الأَمَة
(1) غير واضح في (ش) .
(2) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 151، وانظر:"بحر العلوم"1/ 417، و"زاد المسير"2/ 296.
(3) غير واضح في (ش) .
(4) علق محقق"معاني الزجاج"عند هذا الموضع ما يأتي: أي الإيمان والعقيدة أولًا ثم التكليف بعد ذلك، وهؤلاء لا إيمان عندهم فليأكلوا ما يأكلون ولا حرج علينا في تقديم ذلك لهم.
(5) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 151، وانظر:"بحر العلوم"1/ 417.
(6) أخرجه الطبري في"تفسيره"6/ 104، وانظر:"معاني القرآن"للنحاس 2/ 267، و"زاد المسير"2/ 296.
(7) انظر:"معاني القرآن"للنحاس 2/ 266، و"زاد المسير"2/ 296،"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 107.
(8) انظر: الطبري في"تفسيره"9/ 106 - 107، والبغوي في"تفسيره"3/ 19.