وأبو علي: الكسر بالعطف على الممسوح، غير أن المراد بالمسح في الأرجل الغسل [1] . روي ذلك عن أبي زيد أنه قال: المسح خفيف الغسل. قالوا: تمسّحت للصلاة، وهات ما أتمسّح به للصلاة في معنى: أتوضأ [2] .
قال أبو حاتم: وذلك أن المتوضئ لا يرضى بصبّ الماء على أعضائه حتى يمسحها مع الغسل، فسمي الغسل مسحًا [3] .
فعلى هذا الرأس والرجل ممسوحان؛ لأن المسح في أحدهما وهو الرأس، دون المسح في الرجل.
والذي يدل على أن المراد بالمسح في الرجل الغسل: ذكر التحديد وهو قوله تعالى: {إِلَى الْكَعْبَيْنِ} والتحديد إنما جاء في المغسول، ولم يجيء في الممسوح، فلما وقع التحديد مع المسح علم أنه في حكم الغسل لموافقته الغسل في التحديد. ذكره الزجاج [4] وابن الأنباري [5] (وأبو [6] علي) [7] .
فإن قيل: إن كان المراد بالمسح الغَسل فهلا عطفت على المغسول فيكون أظهر في إيجاب الغسل؟
(1) انظر:"الحجة"3/ 215، و"معانى القراءات"1/ 327.
(2) من"الحجة"3/ 215 بتصرف، وانظر:"معاني القراءات"1/ 327، و"زاد المسير"2/ 301.
(3) لم أقف عليه.
(4) في"معاني القرآن وإعرابه"2/ 154 بنحوه.
(5) لم أقف عليه.
(6) ما بين القوسين ساقط من (ج) .
(7) "الحجة"3/ 215.