علّفتُها تِبنًا وماءً باردًا [1]
المعنى: وسقيتُها ماءً باردًا. ذكره الزجاج [2] .
قال أبو بكر: وكما قالوا: أكلت خبزًا وماء، وهم يريدون: وشربت ماء، فحذفوا شربت، كذلك المعنى في الآية: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} واغسلوا {أَرْجُلَكُمْ} ، فلما لم يذكر الغسل عطفت الأرجل على الرؤوس في الظاهر، واكتفى بقيام الدليل أن الأرجل تغسل من الآية والخبر [3] .
وهذا الذي ذكرنا مذهب أبي عبيدة [4] والأخفش [5] في هذه الآية.
وقوله تعالى: {إِلَى الْكَعْبَيْنِ} قد مضى الكلام في كيفية التحديد.
وأما تفسير الكعبين فقال الليث: كعب الإنسان ما أشرف فوق رُسْغِه عند قدمه [6] .
وقال أبو عبيد عن الأصمعي: الكعبان الناشزان من جانبي القدم. وأنكر قول الناس أنه في ظهر القدم [7] .
(1) عجز هذا البيت:
حتى شتت همالة عيناها
وفي رواية: غدت همالة، ومعنى شتت: أي أقامت في الشتاء والمراد: صارت. والبيت من شواهد"تأويل مشكل القرآن"ص 213، و"الخصائص"2/ 431، و"الإنصاف"ص 488، و"شذور الذهب"ص 240.
(2) في"معاني القرآن وإعرابه"2/ 154، وانظر:"معاني الأخفش"2/ 466، و"تأويل مشكل القرآن"ص 213، و"زاد المسير"2/ 301.
(3) لم أقف على قول ابن الأنباري.
(4) انظر:"مجاز القرآن"1/ 155.
(5) انظر:"معاني القرآن"2/ 465، 466.
(6) "العين"1/ 207، و"تهذيب اللغة"4/ 3152 (كعب)
(7) "تهذيب اللغة"4/ 3152 (كعب) .