فهرس الكتاب

الصفحة 3958 من 13358

وقال أبو إسحاق: النقيب في اللغة كالأمين [1] والكفيل [2] . ثم بين حقيقة الباب واشتقاقه فقال: يقال: نقب الرجل على القوم ينقُبُ نقابة فهو نقيب، إذا صار نقيبًا عليهم، وما كان الرجل نقيبًا , ولقد نقُبَ، وفي فلان مناقب جميلة، أي أخلاق، وهو حسن النقيبة، أي جميل الخليقة [3] ، وإنما قيل للنقيب: نقيب؛ لأنه يعلم دخيلة أمر القوم، ويعلم مناقبهم وهو الطريق إلى معرفة أمورهم.

وهذا الباب كله أصله التأثير الذي له عمق ودخول، فمن ذلك: نقبت الحائط، أي بلغت في النقب آخره، ومن ذلك: النقبة من الجَرب؛ لأنه داء شديد الدخول، وذلك أنه يطلى البعير بالهناء فيوجد طعم القطران في لحمه، والنُّقْبة السراويل بغير رجلين، لما قد بولغ في فتحها ونقبها، ويقال: كلب نقِيب، وهو أن تنقب حنجرته لئلا يرتفع صوت نباحه، وإنما يفعل ذلك البخلاء من العرب لئلا يطرقهم ضيف [4] . هذا بيان الزجاج.

واختلفوا في معنى بعث النقباء: فقال الحسن: أخذ من كل سبط منهم نقيب ضامن بما عقد عليهم بالميثاق في أمور دينهم [5] .

ونحو هذا قال ابن عباس في رواية عطاء، فقال في قوله: {وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا} : يريد ضامنين عن قومهم لله الميثاق وأن يؤمنوا بمحمد [6] - صلى الله عليه وسلم - ويصدقوه وينصروه [7] .

(1) في"معاني الزجاج": كالأمير.

(2) "معاني الزجاج"2/ 157.

(3) في"معاني الزجاج"2/ 158: حسن الخليقة.

(4) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 157 - 159 بتصرف.

(5) انظر:"تفسير الهواري"1/ 456، و"زاد المسير"2/ 310.

(6) في (ش) : (لمحمد) .

(7) لم أقف عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت