جراب على ظهره حتى أَرْوح، فبعث الله غُرابًا يبحث في الأرض [1] .
قال ابن عباس: وكان غرابين اقتتلا، فقتل أحدهما صاحبه، وقابيل ينظر، ثم بحث في الأرض حتى جعل له حفرة فدفنه فيها، ففعل قابيل مثل ما فعل الغراب [2] .
قال ابن قتيبة: وهذا مختصر، والتقدير: فبعث الله غُرابًا يبحث في الأرض على غراب ميت [3] .
قال الضحاك: {يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ} يثير التراب من الأرض [4] .
{لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ} . أي: جيفته، وقيل: عورة أخيه [5] .
وقوله تعالى: {يَا وَيْلَتَا} .
قال الزجاج: المعنى يا ويلتا تعالي، فإنه من إبّانك [6] ، أي: قد لزمني الويل، وكذلك: يا عجبًا، المعنى: يا أيها العجب هذا وقتك. قال: والوقت في غير القرآن: يا ويلتاه [7] .
(1) أخرجه بمعناه عن ابن عباس وغيره: الطبري في"تفسيره"6/ 197، وانظر البغوي في"تفسيره"3/ 44، وابن كثير في"تفسيره"2/ 52.
(2) بمعناه في"تفسيره"ص 176، وأخرجه الطبري في"تفسيره"6/ 197 من طرق، وانظر:"الدر المنثور"2/ 489.
(3) "تأويل مشكل القرآن"ص 231، وانظر: الطبري في"تفسيره"6/ 198،"معاني الزجاج"2/ 167.
(4) لم أقف عليه، وانظر: الطبري في"تفسيره"6/ 198.
(5) انظر: الطبري في"تفسيره"6/ 199،"النكت والعيون"2/ 30،"زاد المسير"2/ 338.
(6) أي من وقتك أو زمن حاجتك.
(7) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 167 , 168 بتصرف.