وقال آخرون. هو من الحِبر الذي يكتب به. وهو قول الكسائي وأبي عبيد [1] .
وقوله تعالى: {بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ} .
قال ابن عباس: يريد بما استودعوا من كتاب الله [2] .
في (ما) يجوز أن يكون من صلة الأحبار [3] ، على معنى العلماء بما استحفظوا، ويجوز أن يكون المعنى: يحكمون بما استحفظوا. وهو قول الزجاج [4] .
وقوله تعالى: {وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ} .
قال عطاء عن ابن عباس: وكانوا شهداء على الكتاب أنه من عند الله وحده لا شريك له [5] .
ورُوي عن ابن عباس أيضًا: أنهم كانوا شهداء على حكم النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه في التوراة [6] .
وقوله تعالى: {فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ} .
(1) انظر:"غريب الحديث"لأبي عبيد 1/ 60، وتقدم قوله، وانظر:"اللسان"2/ 748 (حبر) .
(2) ذكره المؤلف في"الوسيط"3/ 888، وانظر:"زاد المسير"2/ 365.
(3) الطبري في"تفسيره"6/ 250، وانظر:"زاد المسير"2/ 365.
(4) في"معاني القرآن وإعرابه"2/ 178.
(5) ذكره المؤلف في"الوسيط"3/ 888 دون، ولم أقف عليه.
(6) رواه أبو صالح عن ابن عباس. انظر:"زاد المسير"2/ 365.
وأخرج الطبري في"تفسيره"6/ 251 عن ابن عباس من طريق عطية أنه قال: يعني الربانيين، والأحبار هم الشهداء لمحمد - صلى الله عليه وسلم - بما قال أنه حق من عند الله، فهو نبي الله محمد , أتته اليهود فقضى بينهم بالحق.