يقال: هذه الضيعة في يد فلان، أي في ملكه [1] ، قال الله تعالى: {الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} [البقرة: 237] ، ويستعمل بمعنى التولي للشيء وتحقيق إضافة الفعل، كقوله تعالى: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص: 75] أي لما توليت خلقه [2] تخصيصًا لآدم وتشريفًا بهذا، وإن كان جميع المخلوقات هو خالقها لا غير، ويقال: يدي لك رهن بالوفاء، إذا ضمنت له شيئًا [3] ، وكأن معنى هذا اجتهادي وطاقتي، ويستعمل أيضًا حيث يراد النصرة، وذلك فيما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"وهم يد على من سواهم" [4] أي نصرتهم واحدة وكلمتهم مجتمعة على من شق عصاهم [5] .
وكذلك قوله عليه السلام:"أنا وبنو [6] المطلب يدٌ واحدةٌ، لم نفترق في جاهلية ولا إسلام" [7] كأنه أهل نصرة واحدة وكلمة واحدة، وقال أحمد بن يحيى: اليد الجماعة، ومنه الحديث:"وهم يد عَلَى مَنْ سواهم" [8] ، وتستعمل اليد
(1) انظر:"المسائل الحلبيات"ص 29.
(2) هنا تعسف ظاهر، والتثنية لليدين تدل على إثبات صفة اليد لله عز وجل، بل تؤكد ذلك!.
(3) انظر:"تهذيب اللغة"4/ 3975 (يدي) .
(4) أخرجه من حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - الإمام أحمد في مسنده 1/ 122، وأبو داود (4530) كتاب: الديات، باب: أيقاد المسلم بالكافر؟.
وأخرجه ابن ماجه (2683) كتاب: الديات، باب: المسلمون تتكافأ دماؤهم من حديث ابن عباس ومعقل بن يسار - رضي الله عنه -.
(5) انظر:"المسائل الحلبيات"ص 30،"تهذيب اللغة"4/ 3977 (يدي) .
(6) في (ج) : (بني) .
(7) أخرجه بنحوه الإِمام أحمد في مسنده 4/ 81 من حديث جبير بن مطعم، والنسائي 7/ 130 - 131 كتاب قسم الفيء.
(8) تقدم تخريجه قريبًا.