كانت متحركة بالكسر فأصلها الضم، كما أنها في أكلب وأكعُب [1] كذلك () [2] حركت بالضم لانقلبت الياء التي هي لام الفعل واوًا لانضمام ما قبلها، فأبدل من الضمة كسرة، فقالوا: حقوٍ وأحقِ، وظبي وأضبٍ، وجِرْوِ وأجر، والياء التي هي لام تحذف لالتقاء الساكنين هي والتنوين، واللام من يَديًا، يدل على ذلك قولهم: يديت إليه يدًا وأيديت. قال بعض بني أسد:
يديت على حُسحَاس بن وَهْبِ [3]
فيد في الأصل يَدْيٌ [4] ، والفاء واللام من جنس واحد، وهو من باب سلس وقلق، قال أبو علي: ولا نعلم لذلك في الكلام نظيرًا. هذا قوله في أصل يدِ [5] ، وقال أبو الهيثم: أصله يدًا مثل قفًا ورحًا، ثم ثَنَّوا على الأصل فقالوا: يديان، وأنشد:
يديان بيضاوان عند مُحُلَّم ... قد تمنعانك بينهم أن تهضما [6]
وقال آخر في الواحد:
يا رُبَّ سارٍ سار ما توَسَّدَا ... إلا ذرع العنس أو كف اليدا [7]
هذا هو الكلام في أصل هذا الحرف ومعانيه في اللغة على حد الاختصار، وقد تستعمل اليد وتستعار في مواضع كثيرة يطول بذكرها
(1) في (ج) : (ألعب) .
(2) بياض في (ج) ، (ش) .
(3) لم أقف عليه.
(4) انظر:"الممتع في التصريف"2/ 624.
(5) لم أقف على كلام أبي علي، وانظر:"الممتع في التصريف"1/ 60، 409, 2/ 562، 624.
(6) لم أقف عليه.
(7) لم أقف عليه.