وابن عمر والسدي ومجاهد وعطاء والضحاك [1] .
وقال إبراهيم النخعي: يُقوم الصيد المقتول بقيمة عادلة، ثم يشترى بثمنه مثله من النعم [2] فاعتبر المماثلة بالقيمة.
والصحيح القول الأول [3] ؛ لأن أولئك القوم حكموا في النعامة ببدنة وهي لا تساوي هناك بدنه، وفي حمار الوحش ببقرة (وهو لا يساوي) [4] هناك بقرة.
وعند أبي حنيفة لا يجوز أن يهدى (في) [5] جزاء الصيد إلا ما يجوز أن يضحى به، فإذا لم يبلغ قيمة الصيد هديًا أطعم أو صام [6] ، وهذا خلاف قول الإجماع من الصحابة.
وقوله تعالى: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} ، قال ابن عباس: يريد يحكم في الصيد بالجزاء رجلان صالحان (منكم) أي من أهل ملتكم ودينكم، فقيهان عدلان، فينظران إلى أشبه الأشياء به من النعم فيحكمان به [7] .
قال ميمون بن مهران: جاء أعرابي إلى أبي بكر - رضي الله عنه - فقال: إني أصبت من الصيد كذا وكذا، فسأل أبو بكر أبي بن كعب، فقال الأعرابي: أتيتك
(1) "تفسير الطبري"7/ 44 - 50، والبغوي 3/ 97، 98، و"الدر المنثور"2/ 579 - 581.
(2) أخرجه الطبري 7/ 50.
(3) وهو اختيار الطبري 7/ 50.
(4) في (ج) : (وهي لا تساوي) .
(5) ليس في (ج) .
(6) "بحر العلوم"1/ 458،"النكت والعيون"2/ 67، القرطبي 6/ 310.
(7) "معاني الزجاج"2/ 207،"النكت والعيون"2/ 67،"الوسيط"2/ 229، ونسبه المحقق لتفسير ابن عباس ص 101، والبغوي 3/ 97، و"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 123.