فهرس الكتاب

الصفحة 4207 من 13358

الشيء لم يجىء فيه أمر يقول: هذا من العفو، ثم يقرأ هذه الآية [1] .

وقال أبو ثعلبة الخشني [2] : إن الله تعالى فرض فرائض فلا تستبقوها، ونهى عن أشياء فلا تنتهكوها، وحد حدودًا فلا تعتدوها، وعفا عن أشياء من غير نسيان فلا تبحثوا عنها [3] .

وأجمع النحويون على أن (أشياء) جمع شيء، وأنها غير مُجراة، واختلفوا في العلة، فقال الكسائي: هو على وزن أفعال، ولكنها كثرت في الكلام فأشبهت: فَعْلاء، فلم تصرف كما لم تصرف حمراء، قال: وجمعوها أشاوَى، كما جمعوا عَذْراء عذارى، وصَحْراء صحارى، وأشْياوات، كما قيل: حَمْراوات [4] ، واعترض عليه الفراء والزجاج، فقال

= سورة المائدة؟ قال: قلت: نعم. قالت: فإنها آخر سورة نزلت فما وجدتم فيها من حلال فاستحلوه وما وجدتم فيها من حرام فحرموه .."أخرجه أحمد في مسنده 6/ 188."

(1) لم أقف عليه. وقد أخرج الطبري 7/ 85 عن ابن عباس أنه قال:"لا تسألوا عن أشياء إن نُزِّل القرآن فيها بتغليظ ساءكم، ولكن انتظروا، فإذا نزل القرآن فإنكم لا تسألون عن شيء إلا وجدتم بيانه".

(2) صحابي مشهور، قيل اسمه: جرهم، وقيل: جرثم، وقيل غير ذلك، وأبوه قيل: عمرو وقيل: قيس، وقيل غير ذلك. منسوب إلى بني خشين. روى أحاديث. انظر:"الإصابة"4/ 29، 30.

(3) هكذا أخرجه الطبري 7/ 85، ونسبه كالمؤلف لأبي ثعلبة موقوفًا، وقد أخرج مرفوعًا الدارقطني في"سننه"ضمن الموسوعة الحديثية بإشراف د. التركي 5/ 326 برقم 4396، وكذا ساقه القرطبي في"تفسيره"6/ 334 مرفوعًا، وصححه ابن كثير في"تفسيره"2/ 120 مرفوعًا حيث قال:"وفي الحديث الصحيح"ثم ساقه وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر والحاكم الذي صححه مرفوعًا. انظر:"الدر المنثور"2/ 593، فالأقرب والله أعلم أنه مرفوع.

(4) "معاني القرآن وإعرابه"للفراء 1/ 321، ومعاني الزجاج 2/ 212.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت