فهرس الكتاب

الصفحة 4284 من 13358

غيره، قاله [1] مجاهد. وقال الأحمر [2] : (عدل الكافر بربه عدلًا وعدولًا إذا سوى به غيره فعبده) [3] .

وقال الكسائي [4] : (عدلت الشيء أعدله عدولًا إذا ساويته [به] [5] ، وعدل الحاكم في الحكم عدلًا) [6] . والآية توجب أنه لا تجوز العبادة إلا لمن له القدرة على خلق السموات والأرض، وهو الله وحده لا شريك له [7] .

وقال صاحب النظم [8] : (دخول ثم في قوله: {ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} دليل على معنى لطيف، وهو أنه عز وجل دل به على إنكاره على الكفار العدل به وعلى تعجب المؤمنين من ذلك، مثال [9] أن تقول: أكرمتك وأحسنت إليك

(1) "تفسير مجاهد"ص 211، وأخرجه الطبري في"تفسيره"7/ 144، وابن أبي حاتم 4/ 1260 من طرق جيدة.

(2) تقدمت ترجمته.

(3) "تهذيب اللغة"3/ 2360 (عدل) .

(4) الكسائي: علي بن حمزة بن عبد الله الأسدي، تقدمت ترجمته.

(5) لفظ: (به) ساقط من (ش) .

(6) "معاني النحاس"2/ 398، و"تهذيب اللغة"3/ 2360 (عدل) .

(7) قال الشنقيطي في"تفسيره"2/ 180:(في قوله تعالى: {يَعْدِلُونَ} وجهان للعلماء، أحدهما: أنه من العدول عن الشيء بمعنى الانحراف والميل عنه، وعلى هذا فقوله: {بِرَبِّهِمْ} متعلق بقوله: {كَفَرُوا} ...

والثاني: أن الباء متعلقة بـ"يعدلون"والمعنى يجعلون له نظيرًا في العبادة، وهذا الوجه هو الذي يدل عليه القرآن) . وهذا اختيار ابن القيم كما في"بدائع التفسير"2/ 139.

(8) صاحب النظم هو: الحسن بن يحيى بن نصر الجرجاني، أبو علي، له كتاب"نظم القرآن"مفقود.

(9) في (ش) : (مثل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت