غيره، قاله [1] مجاهد. وقال الأحمر [2] : (عدل الكافر بربه عدلًا وعدولًا إذا سوى به غيره فعبده) [3] .
وقال الكسائي [4] : (عدلت الشيء أعدله عدولًا إذا ساويته [به] [5] ، وعدل الحاكم في الحكم عدلًا) [6] . والآية توجب أنه لا تجوز العبادة إلا لمن له القدرة على خلق السموات والأرض، وهو الله وحده لا شريك له [7] .
وقال صاحب النظم [8] : (دخول ثم في قوله: {ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} دليل على معنى لطيف، وهو أنه عز وجل دل به على إنكاره على الكفار العدل به وعلى تعجب المؤمنين من ذلك، مثال [9] أن تقول: أكرمتك وأحسنت إليك
(1) "تفسير مجاهد"ص 211، وأخرجه الطبري في"تفسيره"7/ 144، وابن أبي حاتم 4/ 1260 من طرق جيدة.
(2) تقدمت ترجمته.
(3) "تهذيب اللغة"3/ 2360 (عدل) .
(4) الكسائي: علي بن حمزة بن عبد الله الأسدي، تقدمت ترجمته.
(5) لفظ: (به) ساقط من (ش) .
(6) "معاني النحاس"2/ 398، و"تهذيب اللغة"3/ 2360 (عدل) .
(7) قال الشنقيطي في"تفسيره"2/ 180:(في قوله تعالى: {يَعْدِلُونَ} وجهان للعلماء، أحدهما: أنه من العدول عن الشيء بمعنى الانحراف والميل عنه، وعلى هذا فقوله: {بِرَبِّهِمْ} متعلق بقوله: {كَفَرُوا} ...
والثاني: أن الباء متعلقة بـ"يعدلون"والمعنى يجعلون له نظيرًا في العبادة، وهذا الوجه هو الذي يدل عليه القرآن) . وهذا اختيار ابن القيم كما في"بدائع التفسير"2/ 139.
(8) صاحب النظم هو: الحسن بن يحيى بن نصر الجرجاني، أبو علي، له كتاب"نظم القرآن"مفقود.
(9) في (ش) : (مثل) .