الذهب المذاب، سالك نهج الإعجاز في الإيجاز، مشتمل على ما نقمت [1] على غيري إهماله، ونعيت عليه إغفاله، خال عما يكسب المستفيد ملالة، ويتصور [2] عند المتصفح إطالة، لا يدع لمن تأمله حازة [3] في صدره حتى يخرجه من ظلمة الريب والتخمين [4] ، إلى نور العلم وثلج [5] اليقين، هذا بعد أن يكون المتأمل مرتاضًا في صنعة الأدب والنحو، مهتديا بطرق الحجاج، قارحا [6] في سلوك المنهاج.
فأما الجذع [7] المزجى [8] من المقتبسين، والريض [9]
(1) قال الجوهري: نقصت على الرجل أنقم بالكسر: إذا عتبت عليه، وقال الكسائي: ونقمت: بالكسر، لغة. ونقمت الأمر ونقمته: إذا كرهته. انظر:"الصحاح" (نقم) 5/ 2045،"اللسان" (نقم) 8/ 4531.
(2) في (ب) : (ويتصفح) .
(3) في (ب) : (حارة) ، وكذا ورد في"معجم الأدباء"12/ 268 فيما نقله من مقدمة"البسيط"للواحدي، و (الحزازة) وجع في القلب من غيظ ونحوه، ويقال: (حزاز) بالتشديد والمراد كل ما حز في القلب وحك. انظر:"التهذيب" (حز) 1/ 802،"اللسان" (حزز) 2/ 856، وحارة الصدر ما يحصل فيه من الحرارة من العطش والحزن والهم. انظر:"اللسان" (حرر) 2/ 827، فاللفظان متقاربان في المعنى.
(4) في (ب) : (التحمير) .
(5) ثلج النفس: اطمئنانها. انظر:"التهذيب" (ثلج) 1/ 500.
(6) القرح: هو الذي نبت نابه، والمراد قوي واشتد. انظر:"تهذيب اللغة" (قرح) 3/ 2918،"اللسان" (قرح) 6/ 3571.
(7) الجذع من الدواب والأنعام: قبل أن يثني بسنة، ويختلف في أسنان الإبل والخيل والبقر والشاء. والمراد: حدث السن الذي في أول إدراكه."تهذيب اللغة" (جذع) 1/ 566.
(8) (المزجى) القليل غير التام، انظر:"اللسان" (زجى) 2/ 1511، والمراد الناشئ المبتدئ قليل البضاعة في العلم. وقد جاءت الكلمة في"معجم الأدباء" (المرخى) 12/ 269، والمراد ليس به قوة.
(9) (الريض) : من الدواب الذي لم يقبل الرياضة ولم يمهر السير، ولم يذل لراكبه فهي لم تذلل بعد، وكذا غلام ريض، والمراد المبتدئ، الذي لم يتمرن بعد. انظر:"التهذيب" (راض) : 2/ 1319،"اللسان" (روض) 32/ 1775.