فهرس الكتاب

الصفحة 4374 من 13358

وقال أبو علي الفارسي: ( {لَا يُكَذِّبُونَكَ} ؛ لأنهم يعرفونك بالصدق والأمانة، ولذلك سمي الأمين، {وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} بألسنتهم ما يعلمونه يقينًا؛ لعنادهم وما يؤثرونه من ترك الانقياد للحق، وقد قال جل وعز في صفة قوم: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا} ) [النمل: 14] [1] .

ونحو هذا قال ابن الأنباري [2] ، وهذا الذي ذكرنا مذهب الجمهور في هذه الآية [3] .

وقال الضحاك: ( {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ} (لا يقدرون على أن تكون رسولًا [4] ، ولا على أن لا يكون القرآن قرآنا، وإنما يكذبونك بألسنتهم) [5] ، فعلى هذا معن {لَا يُكَذِّبُونَكَ} لا يستطيعون أن يجعلوك كذابًا، [وحرر أبو بكر هذا القول فقال: معناه فإنهم لا يصححون عليك كذابًا] [6] ، إذا كان الذي يظهر منك يدل الناس على صدقك، وإن كذبوا

(1) "الحجة"3/ 303.

(2) ذكره الأزهري في"تهذيب اللغة"4/ 3114، وابن الجوزي في"تفسيره"3/ 29، وابن منظور في"اللسان"7/ 3841 (كذب) .

(3) انظر:"تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة ص 1/ 157، و"تفسير الطبري"7/ 181، و"معاني النحاس"2/ 417 - 419، و"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 544، و"معاني القراءات"للأزهري 1/ 352.

(4) في (ش) : (يكون) بالياء.

(5) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1282، بسند ضعيف عن الضحاك عن ابن عباس، وذكره السيوطي في"الدر"3/ 18، وزاد نسبته إلى أبي الشيخ والطبراني، وذكره الهيثمي في"مجمع الزوائد"7/ 87، وقال: (رواه الطبراني عن ابن عباس، وفيه بشر بن عمارة وهو ضعيف) ا. هـ

(6) ما بين المعقوفين ساقط من (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت