له: فما قولك؟ فقال: ليس لي فيه قول [1] .
وإذا كان الاسم هو المسمى فمعنى قول القائل: (بسم الله) أي بالله، ومعناه بالله أفعل، أي بتوفيقه، أو بالله تكونت الموجودات، أو ما أشبه هذا من الإضمار [2] .
وأدخل الاسم ليكون فرقا بين اليمين والتيمن [3] .
وأكثر ما يستعمل الاسم يستعمل بمعنى التسمية [4] ، وإذا استعمل بمعنى التسمية فهو كلمة تدل على المعنى دلالة الإشارة دون دلالة الإفادة [5] ، وذلك أنك إذا قلت: زيد [6] ، فكأنك قلت: هذا، وإذا قلت: الرجل، فكأنك قلت: ذاك.
ودلالة الإفادة هو ما أفاد السامع معنى، كقولك: قام وذهب [7] ، ووزن (الاسم) يصلح أن يكون (فِعْل) ، ويصلح فيه (فُعْل) [8] لأنهم أنشدوا:
(1) ذكره الأزهري في"تهذيب اللغة" (سما) 2/ 1747،"اللسان"4/ 2107.
(2) ذكره الثعلبي في"الكشف والبيان"1/ 16/ أ.
(3) ذلك أن قولك (بالله) يمين، وقولك: (باسم الله) تيمن. انظر:"تفسير الثعلبي"1/ 16/ أ.
(4) سبق قريبًا اختيار الواحدي أن الاسم هو المسمى وليس بمعنى التسمية.
(5) قال ابن سيده في"المخصص": (والاسم كلمة تدل على المسمى دلالة الإشارة دون الإفادة .. الخ بنصه) 17/ 134. والإشارة عند الأصوليين: دلالة اللفظ على المعنى من غير سياق الكلام له مثل قوله تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 233] ففي قوله {له} إشارة إلى أن النسب للأب. انظر:"التعريفات"للجرجاني ص 27،"كشاف اصطلاحات الفنون"للتهانوي 1/ 750.
(6) في (ب) : (زيدًا) .
(7) في"المخصص"بعد هذا الكلام: (.. فأما الأول -يريد دلالة الإشارة- فإنما الغرض فيه أن تشير إليه ليتنبه عليه ..) 17/ 134.
(8) انظر:"المقتضب"1/ 229،"المخصص"17/ 135.