وقوله تعالى: {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا} الشيع [1] : جمع شيعة، وكل قوم اجتمعوا على أمر فهم شيعة، والجمع شِيع وأشياع، قال الله عز وجل: {كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ} [سبأ: 54] ، وأصله من التشييع، وهو التتبع، ومعنى الشيعة: الذين يتتبع بعضهم بعضًا.
قال الربيع بن أنس: (يخلطكم [2] فرقًا) [3] وقالوا [4] جميعًا: (يعني: يبث فيكم الأهواء المختلفة فتصيرون فرقًا يقاتل بعضكم بعضًا ويخالف بعضكم بعضًا) ، وهو قول ابن عباس [5] ومجاهد [6]
= هو المعروف عند العرب من معنى فوق وتحت، فحمله على الأغلب والأشهر أولى، وإن كان غيره له وجه من الصحة، وهذا اختيار أكثرهم، وقال ابن عطية 5/ 231: (الأقوال في الآية كلها أمثلة لا أنها هي المقصودة؛ إذ هي وغيرها داخلة في عموم اللفظ) ا. هـ. بتصرف. وانظر:"معاني الفراء"1/ 338، و"تفسير غريب القرآن"ص 164، والطبري 7/ 220، وابن كثير 2/ 159، و"البحر"4/ 151.
(1) انظر:"العين"2/ 190، و"معاني الزجاج"2/ 308، و"تهذيب اللغة"2/ 1808، و"الصحاح"3/ 1240، و"مقاييس اللغة"3/ 235، و"المفردات"ص 470، و"اللسان"4/ 2377 (شيع) .
(2) في (أ) : (يخلكم) ، ثم كتب فوقها: يجعلكم.
(3) لم أقف عليه
(4) يعني المفسرين، قال ابن عطية 5/ 231: (قال المفسرون: هو افتراق الأهواء والقتال بين الأمة) ا. هـ.
(5) أخرجه الطبري في"تفسيره"7/ 221، وابن أبي حاتم 4/ 1311 بسند جيد، قال: (يعني بالشيع: الأهواء المختلفة) . وذكره السيوطي في"الدر"3/ 32.
(6) "تفسير مجاهد"1/ 216 - 217، قال: (يعني: ما فيهم من الاختلاف والفتن) ، وأخرجه الطبري في"تفسيره"7/ 221، وابن أبي حاتم 4/ 1311 بسند جيد، وفي رواية عند الطبري قال: (الأهواء المفترقة) .