فهرس الكتاب

الصفحة 4486 من 13358

يذكرونهم ويفهمونهم، قال: ومعنى الآية {وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ} الشرك والكبائر والفواحش، {مِنْ حِسَابِهِمْ} : من آثامهم {مِنْ شَيْءٍ وَلَكِنْ ذِكْرَى} يقول: ذكّرهم بالقرآن وبمحمد - صلى الله عليه وسلم -، فرخص لهم في مجالستهم على ما أمروا به من المواعظ لهم) [1] .

وقال أبو إسحاق: (أي [2] : وما عليك أيها النبي وعلى المؤمنين {مِنْ حِسَابِهِمْ} أي: من كفرهم ومخالفتهم أمر الله عز وجل {مِنْ شَيْءٍ وَلَكِنْ ذِكْرَى} ، ولكن عليكم أن تذكروهم [3] ، قال: و {ذِكْرَى} يجوز أن تكون في موضع رفع من وجهين أحدهما: {وَلَكِنْ} عليكم {ذِكْرَى} أي: أن تذكروهم، وجائز أن يكون {وَلَكِنْ} الذين [4] تأمرونهم به {ذِكْرَى} ) وعلى هذا التأويل الذكرى يكون بمعنى الذكر، وعلى الوجه الأول [5] يكون بمعنى: التذكير. قال: (يجوز أن يكون في موضع نصب على معنى: ذكروهم {ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} أي: ليرجى منهم التقوى) [6] .

(1) "تنوير المقباس"2/ 29، وذكره الثعلبي في"الكشف"179 أ، والواحدي في"الوسيط"1/ 61 - 62، وابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 62، والرازي في"تفسيره"13/ 26، والقرطبي 7/ 15.

(2) لفظ: (أي) ساقط من (أ) .

(3) في (ش) : (يذكروهم) .

(4) في (ش) : (الذي) ، وما في (أ) هو الموافق لما عند الزجاج في"معانيه"2/ 261.

(5) انظر:"تفسير الفخر الرازي"13/ 26.

(6) "معاني القرآن"2/ 261، وقال الفراء في"معانيه"1/ 339: (قوله {وَلَكِنْ ذِكْرَى} في موضع نصب بفعل مضمر، ولكن نذكرهم ذكرى، أو رفع على قوله: ولكن هو ذكرى) ا. هـ. بتصرف، وانظر:"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 555، و"المشكل"لمكي 1/ 256، و"البيان"1/ 325، و"التبيان"1/ 339، و"الفريد"2/ 167 - 168، و"الدر المصون"4/ 676.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت