قرأ بالتاء فحجته قوله: {وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا} [الأنعام: 91] فجاء علي الخطاب فكذلك يكون ما قبله) [1] .
وقال الفراء في هذه الآية: ( [يقول] : [2] تبدون [3] ما تحبون وتكتمون صفة محمد صلى الله عليه وسلم) [4] .
وقوله تعالى: {وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ} الأكثرون [5] علي أن هذا خطاب لليهود، يقول: {وَعُلِّمْتُمْ} على لسان محمد - صلى الله عليه وسلم - {مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ} ، وقال الحسن في هذا: (جعل لهم علم ما جاء به محمد عليه السلام فضيّعوه ولم ينتفعوا به) [6] .
وقال مجاهد: (هذا خطاب للمسلمين [يذكرهم النعمة] [7] فيما علمهم على لسان محمد - صلى الله عليه وسلم -) [8] .
= حالًا من ضمير الكتاب من قوله: {تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ} على أن تجعل الكتاب القراطيس في المعنى؛ لأنه مكتتب فيها. انتهى. وقوله: على أن تجعل اعتذارًا عن مجيء ضميره مؤنثًا، وفي الجملة فهو بعيد أو ممتنع) اهـ.
(1) "الحجة"لأبي علي 3/ 355 - 356، وانظر: في"توجيه القراءة"، و"معاني القراءات"1/ 370 - 371، و"إعراب القراءات"1/ 164، و"الحجة"لابن خالويه ص 145، و"الحجة"لابن زنجلة ص260 - 261، و"الكشف"1/ 440.
(2) لفظ: (يقول) ساقط من (أ) .
(3) جاء في (أ) : (يبدون ما يحبون ويكتمون ....) بالياء بدل التاء.
(4) "معاني الفراء"1/ 343، وانظر:"معاني الزجاج"2/ 271.
(5) انظر:"تفسير البغوي"3/ 167، وابن الجوزي 3/ 84. وهو اختار الزمخشري في"الكشاف"1/ 35، وأبو حيان في"البحر"4/ 178.
(6) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 80، والبغوي في"تفسيره"3/ 167.
(7) في (ش) : (يذكرهم بالنعمة) .
(8) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 80، والبغوي في"تفسيره"3/ 167، وأخرج الطبري في"تفسيره"7/ 270، وابن أبي حاتم 5/ 282 بسند جيد عنه قال: (هذه =