و [1] هذا كتاب مبارك أنزلناه، كقوله تعالى: {وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ} [الأنبياء: 50] .
وقوله تعالى: {مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ} قال ابن عباس: (يريد: جميع الكتب) [2] .
وقال الكلبي: (موافق لما بين يديه من التوراة والإنجيل وسائر الكتب) [3] ونحوه قال الحسن [4] [وغيره] [5] .
وقوله تعالى: {وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى} هو عطف [6] على معنى الكلام [7] قال أبو إسحاق: (المعنى: أنزلناه للبركة والإنذار، قال: ومعنى {أُمَّ الْقُرَى} : أهل أم القرى) [8] ، فعلى هذا هو من باب حذف المضاف، قال ابن عباس وغيره: (يريد: مكة) [9] .
(1) لفظ: (الواو) : ساقط من (ش) .
(2) أخرج الطبري 7/ 271، وابن أبي حاتم 4/ 1344، و"تحقيق الغماري"بسند ضعيف عنه قال: (مصدق لما قبله من الكتب التي أنزلها الله والآيات والرسل الذين بعثهم الله بالآيات) .
(3) "تنوير المقباس"2/ 41.
(4) ذكره الماوردي في"تفسيره"2/ 142.
(5) في (ش) : (وغيرهم) ، وقد أخرج الطبري في"تفسيره"7/ 271 هذا القول عن قتادة والربيع بن أنس، وأخرجه ابن أبي حاتم في"تفسيره"4/ 1344، و"تحقيق الغماري"، عن أبي العالية، ورجحه ابن عطية في"تفسيره"5/ 284.
(6) في (ش) : (هو معطوف) .
(7) انظر:"الدر المصون"5/ 38 - 39.
(8) "معاني الزجاج"2/ 271، وانظر:"معاني النحاس"2/ 457.
(9) أخرجه الطبري في"تفسيره"7/ 271، وابن أبي حاتم 4/ 1345 بسند جيد، وقال الرازي في"تفسيره"13/ 81: (اتفقوا على أن هاهنا محذوفًا، والتقدير: ولتنذر أهل أم القرى؛ واتفقوا على أن أم القرى هي مكة) اهـ.