لقاءه" [1] ، وذلك يكون عند نزع الروح، وقد بُيّن ذلك في هذا الخبر، فهؤلاء الكفار [تُكرههم] [2] الملائكة على نزع الروح ويقولون لهم: أخرجوا أنفسكم كرهًا)."
والوجه الثاني الذي ذكره أبو إسحاق قال: (وجائز أن يكون المعنى: خلصوا أنفسكم، أي: لستم تقدرون على الخلاص) [3] ، ومعنى هذا الكلام أنهم يقولون لهم: أخرجوا أنفسكم من العذاب على جهة التوبيخ، وهذا قول الحسن [4] ، وجائز أن يكون هذا القول منهم للكفار في نار جهنم، وقد [5] غشيتهم شدائد هي كغمرات الموت، والملائكة يقولون لهم على جهة التوبيخ: {أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ} من هذا العذاب [6] ، وجواب (لو) هنا مضمر، أي: لرأيت عجبًا أو لرأيت أمرًا فظيعًا [7] .
(1) حديث متفق عليه أخرجه البخاري في"صحيحه" (6507) ، ومسلم (6508) ، (2683 - 2686) ، البخاري في كتاب الرقاق، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء، كلاهما في باب: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه، من عدة طرق عن عبادة بن الصامت وعائشة وأبي موسى الأشعري رضي الله عنهم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه"اهـ.
(2) في (أ) : (يكرههم) بالياء.
(3) "معاني الزجاج"2/ 272.
(4) ذكره هود الهواري في"تفسيره"1/ 545، والماوردي 2/ 145، وابن الجوزي 3/ 87.
(5) في (أ) : تكرار لفظ (قد) .
(6) هذا قول الحسن البصري كما ذكرنا في المصادر السابقة، وانظر:"تفسير ابن عطية"5/ 288.
(7) أعاد المؤلف رحمه الله تعالى ذكره مرة أخرى فقد سبق بيانه في ص 333، وقال =