فهرس الكتاب

الصفحة 4627 من 13358

لا يؤمنون، لأنه إذا قال القائل: إن زيدًا لا يؤمن، فقلت: وما يدريك أنه لا يؤمن، كانت المعنى: انه يؤمن، وإذا كان كذلك كان عذرًا لمن نفى الإيمان عنه، وليس المراد في الآية عذرهم وأنهم يؤمنون [1] ، ألا ترى أن الله سبحانه قد أعلمنا في الآية الثانية أنهم لا يؤمنون بقوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا} إلى قوله: {مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} [الأنعام: 111] وقرأ الباقون (أنها) بالفتح.

قال الخليل: (هي بمنزلة قول العرب: أئت السوق أنك تشتري لنا شيئًا، أي: [لعلك] [2] فكأنه قال: لعلها إذا جاءت لا يؤمنون) [3] ، انتهى كلامه. وأن بمعنى [4] لعل كثير في كلامهم كقوله [5] :

(1) هذا شرح لأبي علي في"الحجة"3/ 378، وقال السمين في"الدر"3/ 102: (وقد شرح الناس قول الخليل وأوضحوه فقال الواحدي وغيره) ، ثم ذكر هذا الشرح، وانظر:"تفسير الرازي"13/ 145.

(2) في (ش) : (لعل) .

(3) "الكتاب"3/ 123.

(4) من معاني أن المشددة المفتوحة أنها تكون بمعنى لعل عند الأكثر. انظر:"حروف المعاني"ص 57، و"معاني الحروف"ص 112، و"الصاحبي"ص 176، و"رصف المباني"ص 207، و"مغني اللبيب"1/ 40.

(5) الشاهد مختلف في نسبته، وهو لحاتم الطائي في"ديوانه"ص 45، ولمعن بن أوس المزني في"ديوانه"ص 80، ولدريد بن الصمة الجشمي في"ملحق ديوانه"ص 116، والطبري 7/ 313، والثعلبي ص 182/ ب، ولحطائط بن يعفر النهشلي في"مجاز القرآن"1/ 55، و"الحماسة"لأبي تمام 2/ 358، و"عيون الأخبار"3/ 181، و"الشعر والشعراء"ص 147، 157 - 158، والطبري 3/ 78، و"الحجة"لأبي علي 2/ 225، و"الدر المصون"2/ 117، وذكر في"اللسان"1/ 158، أنن، نسبته إلى هؤلاء، وهو بلا نسبة في"الإبدال"لابن السكيت ص85، و"أمالي القالي"2/ 79، و"سر صناعة الإعراب"1/ 236، والرازي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت