فهرس الكتاب

الصفحة 4640 من 13358

شَيْءٍ في الدنيا. الوجه الثاني: أن يكون (قُبُلًا) جمع قبيل [1] بمعنى الصنف، المعنى: {وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ} [قبيلًا قبيلًا] [2] ، والأعجوبة في هذا هو جمع الأشياء جنسًا جنسًا، وجمع الأشياء ليس في العرف [3] أن تجمع وتحشر إلى موضع. الوجه الثالث: أن يكون (قُبلًا) بمعنى (قِبلًا) [4] أي: مواجهة ومعاينة، كما فسره أبو زيد [5] ، وهذا في المعنى كالقراءة [6] الأولى [7] .

(1) قبيل: بفتح القاف، وكسر الياء: وهم الجماعة، والصنف، وهذا الوجه قول الأخفش في"معانيه"2/ 286، وأبي عبيدة في"المجاز"1/ 204، واليزيدي في"غريب القرآن"ص 141، وابن قتيبة في"تفسير غريب القرآن"1/ 169، ومكي في"تفسير المشكل"ص 79، وقال الإِمام البخاري في"صحيحه"8/ 296، مع فتح الباري: (قُبلا جمع قبيل، والمعنى: أنه ضروب للعذاب، كل ضرب منها قبيل) ا. هـ، وقال ابن الأنباري في قصيدة في"مشكل اللغة"، وشرحها في مجلة"مجمع اللغة"4/ 64/ 647: (القبل، بالضم: الضروب والجماعات من العذاب، جمع قبيل) ا. هـ.

(2) في (أ) : (قبلًا قبيلًا) ولعله تصحيف.

(3) في"الحجة"لأبي علي 3/ 386، بعد ذكر ما تقدم قال: (فموضع ما يبهر هو اجتماعها مع أن ذلك ليس في العرف) .

(4) أي يكون قبلًا: بالضم، بمعنى قبلًا بكسر القاف وفتح الباء.

(5) وكذلك المبرد كما حكاه النحاس في"إعراب القرآن"574 عنه.

(6) ما تقدم: هو قول أبي علي في"الحجة"3/ 384 - 387، بتصرف. انظر:"معاني القراءات"1/ 380، و"الحجة"لابن زنجلة ص 267، و"الكشف"1/ 446.

(7) ذكر نحو ما تقدم أكثرهم. انظر:"معاني الفراء"1/ 350، والزجاج 2/ 283 , والنحاس 2/ 475، و"تفسير السمرقندي"1/ 507، وابن عطية 5/ 321، وابن الجوزي 3/ 107، والقرطبي 7/ 66، وذكره الرازي 13/ 150، السمين في"الدر"5/ 112، عن الواحدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت