أَلَا أَبْلِغ أَبَا سُفْيانَ عَنّي ... فَأَنتَ مُجَوَّفٌ نَخِب هَوَاءٌ [1]
فلما وصف الجبان بأنه لا قلب له وأنه مجوف هواء؛ لأنه إذا كان كذلك بعد من الشجاعة لعدمه القلب، كذلك وصف الكافر بأنه ضيق صدره على معنى: أنه غير مشروح للإيمان) [2] .
وقوله تعالى: {كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ} أي: يتصعد [3] فأدغمت التاء في الصاد، ومعنى يتصعد: يتكلف ما يثقل عليه، وقرأ [4] أبو بكر [5] (يَصَّاعَد) وهو مثل يتصعد في المعنى، وقرأ ابن كثير (يصْعد) من الصعود [6] والمعنى: أنه في نفوره عن الإِسلام وثقله عليه بمنزلة من تكلف [7]
= واليَراع: القصب، ثم سمي به الجبان والضعيف. واليراع: أولاد بقر الوحش. والنعامة، وطائر صغير، ويقال لمزمار الراعي: يَراعة.
انظر:"اللسان"8/ 4955 (يرع) .
(1) "ديوانه"ص 20. والمجوف والنخب والهواء: الجبان لا قلب له.
(2) لم أقف على من ذكر هذا فيما لدي من مراجع. وانظر:"الحجة"لأبي علي 3/ 403.
(3) لفظ: (أي: يتصعد) ساقط من (أ) .
(4) قرأ عاصم في رواية: (يَصَّاعَد) بتشديد الصاد وألف بعدها وتخفيف العين. وقرأ ابن كثير: (يصعد) بإسكان الصاد، وتخفيف العين من غير ألف. وقرأ الباقون بتشديد الصاد والعين من غير ألف.
انظر:"السبعة"ص 268، و"المبسوط"ص 175، و"الغاية"ص 249، و"التذكرة"2/ 410، و"التيسير"ص 106، و"النشر"2/ 262.
(5) أبو بكر بن عياش أحد الرواة عن عاصم، تقدمت ترجمته.
(6) انظر:"إعراب القراءات"1/ 169، و"الحجة"لابن خالويه ص 149، ولابن زنجلة ص 271.
(7) في (أ) : (يكلف) بالياء، وأصل النص من"الحجة"لأبي علي 3/ 402