فهرس الكتاب

الصفحة 4714 من 13358

الوقت، وحقيقته ما أعلمتك) [1] ، انتهى كلامه. وقول ابن عباس: (فيها مقامكم) [2] ، يدل على صحة قول أبي علي.

وقوله تعالى: {إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ} قال ابن عباس: (استثنى الله قومًا قد سبق في علمه أنهم يسلمون ويصدقون النبي - صلى الله عليه وسلم - وما جاء به) [3] ، وعلى هذا القول يجب أن يكون (ما) بمعنى (مَنْ) [4] .

وقال أبو إسحاق: (معنى الاستثناء عندي: إنما هو من يوم القيامة؛ لأن قوله تعالى: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا} هو يوم القيامة فقال: {خَالِدِينَ فِيهَا} منذ يبعثون {إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ} من مقدار حشرهم من [5] قبورهم، ومقدار مدَّتِهم في محاسبتهم) [6] .

= و"الصاحبي"ص 269، و"رصف المباني"ص 277، و"المغني"لابن هشام 1/ 302.

(1) "الإغفال"ص 706 - 709، وعليه يكون (خالدين) منصوب على أنه حال مقدرة والعامل فيها (مثواكم) ؛ لأنه اسم مصدر من الثواء، وهو الإقامة.

انظر:"غرائب التفسير"1/ 385، و"البيان"1/ 339، و"التبيان"358، و"الفريد"2/ 228، و"الدر المصون"5/ 149.

(2) سبق تخريجه.

(3) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 119، والبغوي 3/ 189، والرازي 13/ 192، وأخرج الطبري 8/ 34، وابن أبي حاتم 4/ 1388 بسند جيد عنه، قال: (إن هذه الآية لا ينبغي لأحد أن يحكم على الله في خلقه لا ينزلهم جنة ولا نارًا) ، وذكره السيوطي في"الدر"3/ 85، وقال الخازن 2/ 183: (نقل جمهور المفسرين عن ابن عباس أن هذا الاستثاء يرجع إلى قوم سبق فيهم علم الله أنهم يسلمون ويصدقون النبي - صلى الله عليه وسلم - فيخرجون من النار، قالوا: و(ما) تكون بمعنى من على هذا التأويل. اهـ.

(4) أي: التي للعقلاء، وساغ وقوعها هنا؛ لأن المراد بالمستثنى نوع وصنف، وما تقع على أنواع من يعقل، أفاده السمين في"الدر"5/ 151.

(5) في (أ) : (في) .

(6) "معاني الزجاج"2/ 291 - 292، وفيه: (ويجوز أن يكون إلا ما شاء ربك مما =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت