فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 13358

ألا ترى أن التقدير: (كأن قد زالت) ، فقطع (قد) من الفعل كقطع (ال) من الاسم.

وإذا [1] كان (ال) عند الخليل حرفا واحدا، فقد ينبغي أن تكون همزته مقطوعة ثابتة، كقاف (قد) وباء (بل) ، إلى أنه لما كثر استعمالهم لهذا الحرف عرف موضعه، فحذفت همزته، كما حذفوا: (لم يَكُ) و (ولا أَدْرِ) [2] .

والفصل [3] الثاني [4] : أنهم قد أثبتوا هذِه الهمزة بحيث تحذف همزات الوصل، نحو قوله {قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ} [5] [يونس: 59] و {قُلْ آلذَّكَرَيْنِ} [الأنعام: 143] ، ولم [6] تر همزة وصل تثبت في نحو هذا، فهذا يؤكد أن همزة (أل) ليست بهمزة وصل وأنها مع اللام كقد.

ومذهب الجمهور [7] في هذا أن اللام وحدها هي حرف التعريف، وأن

(1) ترك بعض كلام أبي الفتح. انظر:"سر صناعة الإعراب"1/ 334.

(2) والقياس فيهما: لم يكن (و) لا أدري (لكن لما كثر في الاستعمال حذفت النون في الأول والياء من الثاني، قال أبو الفتح: وحذفها شاذ انظر:"المنصف"2/ 227.

(3) في (ج) : (الفضل) .

(4) نص كلام أبي الفتح: (ويؤكد هذا القول عندك أيضا: أنهم قد أثبتوا ... الخ) ،"سر صناعة الإعراب"1/ 334.

(5) في (ب) تصحيف في الآية، حيث حذف (أذن) وكرر (لكم) .

(6) عند أبي الفتح: (... ونحو قولهم في القسم(أفألله) و (لا ها ألله ذا) ولم نر همزة الوصل تثبت في نحو هذا .... الخ)،"سر صناعة الإعراب"1/ 335.

(7) عند أبي الفتح: (وأما ما يدل على أن اللام وحدها هي حرف التعريف، وأن الهمزة إنما دخلت عليها لسكونها، فهو إيصالهم جر الجار إلى ما بعد حرف التعريف ....) "سر صناعة الإعراب"1/ 335.

قال في"شرح المفصل": (واللام هي حرف التعريف وحدها، والهمزة وصلة إلى النطق بها ساكنة، هذا مذهب سيبويه، وعليه أكثر البصريين والكوفيين ما عدا الخليل ....) ، 9/ 17، وانظر:"الخزانة"7/ 198 - 199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت