انتصاب قوله (مستقيما) عند قوله: {وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ} [الأنعام: 126] في هذه السورة. قال ابن عباس في قوله: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا} (يريد: ديني دين الحنيفية أقوم الأديان وأحسنها) [1] .
وقال مقاتل: (الذي ذكر في هذه الآيات [2] من أمره ونهيه {صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ} ) [3] .
وقوله تعالى: {وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ} قال ابن عباس: (اليهودية والنصرانية والمجوسية وعبادة الأوثان) [4] ، وهذا تفسير ما ذكره مجملًا في رواية عطاء قال: (يريد: مثل الذي يسلك الطريق فيأخذ بنيات [5] الطريق) [6] ، وقال مجاهد {وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ} (يعني: البدع والشبهات) [7] ، وقال مقاتل: (يعني: طريق الضلالة فيما حرموا على
(1) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 142، ولم أقف عليه عند غيره.
(2) في"ش" (الآية) .
(3) "تفسير مقاتل"1/ 597.
(4) "تنوير المقباس"2/ 74، وذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 142، وأخرج الطبري في"تفسيره"8/ 88، وابن أبي حاتم 5/ 1422 بسند ضعيف عن ابن عباس، قال: (لا تتبعوا الضلالات) ا. هـ
(5) بُنيّاتُ الطريق، بضم الباء وفتح النون والياء المشددة: الطُّرف الصغار تتشعب من العبادة، وهي الترهات. انظر:"اللسان"1/ 408 (بني) .
(6) لم أقف عليه، وأخرج الطبري في تفسيره 8/ 88 بسند جيد عن ابن عباس في الآية قال: (أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم أنه إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله) اهـ.
(7) "تفسير مجاهد"1/ 227، وأخرجه الطبري في (تفسيره) 8/ 88، وابن أبي حاتم 5/ 1422 بسند جيد، وذكره السيوطي في"الدر"3/ 106، وفي"تفسير مجاهد"زيادة لفظ (والضلالات) .