فهرس الكتاب

الصفحة 4813 من 13358

وقوله تعالى: {تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ} كثر الاختلاف في هذا بين أهل المعاني، والذي يعتمد في تفسير هذا قولان مجمع على صحتهما:

أحدهما: أن المعنى (تماما) من الله عز وجل على المحسنين، و {الَّذِي أَحْسَنَ} بمعنى: من أحسن، ومن أحسن هو المحسن، كأنه قيل: تمامًا على المحسن، والمحسن [يكون] [1] هاهنا في مذهب الجمع كما قال: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} [العصر: 2] ، وهذا كما يقول الرجل: أوصي بمالي لمن غزا وحج وللذي غزا وحج] [2] ، يريد: الغزاة والحجاج، ويدل على صحة هذا التأويل قراءة ابن مسعود [3] (تماما على الذين أحسنوا) . والمحسنون [4] هم الأنبياء صلوات الله عليهم [أجمعين] [5] ، أو المؤمنون. وتلخيصه: آتينا موسى الكتاب تتميمًا منا على الأنبياء و [6] المؤمنين الكتب، وتفصيلًا منا لكل شيء، وإنما فسرنا التمام بالتتميم هاهنا لما يعود معناه إليك؛ لأنك إذا قلت: أعطيتك الشيء تمامًا، كان معناه: تممته لك [7] .

(1) لفظ: (يكون) ساقط من (ش) .

(2) ما بين المعقوفين ساقط من (ش) .

(3) ذكرها الفراء في"معانيه"1/ 365، وابن قتيبة في"تأويل المشكل"ص 398، والطبري في"تفسيره"8/ 90، والنحاس في"معانيه"2/ 519، وابن خالويه في"مختصر الشواد"ص 41.

(4) في (ش) : (فالمحسنون) بالفاء.

(5) لفظ: (أجمعين) ساقط من (أ) .

(6) في (أ) : (أو المؤمنين) .

(7) هذا نص كلام ابن قتيبة في"تأويل المشكل"ص 397 - 398.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت