فهرس الكتاب

الصفحة 4826 من 13358

عباس [1] -رضي الله عنه-، فالدين [الذي] [2] فارقه المشركون التوحيد الذي نصب لهم عليه أدلته؛ لأن المشركين لم يكونوا أهل كتاب، ولا ممسكين بشريعة ثم تركوها حتى يقال: (فارقوا دينهم) ولكن إضافة الدين إليهم كإضافته إلى اليهود على ما بينا، ومثل هذا قوله: {وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ} [الأنعام: 137] أي: دينهم الذي دعوا إليه وشرع لهم، ألا ترى أنهم لا يلبسون عليهم دينهم الذي هو الإشراك.

وقال مجاهد فيما روى عنه ليث [3] : {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ} (هم من هذ الأمة) [4] .

وكذلك روي عن طاووس [5] وعائشة [6] وعن أبي هريرة [7] روي مرفوعًا [8] : أنهم أهل البدع والشبهات، وأهل الضلالة من هذه الأمة، ذلك أنهم أبدعوا في الدين، وخالفوا الجماعة العظمى، وصاروا شيعًا مختلفين.

(1) سبق تخريجه قريبًا.

(2) لفظ: (الذي) ساقط من (ش) .

(3) ليث بن أبي سليم بن زنيم القرشي مولاهم، أبو بكر الكوفي، تقدمت ترجمته.

(4) ذكره الرازي في"تفسيره"14/ 8.

(5) لم أقف عليه.

(6) لم أقف عليه.

(7) أخرجه الطبري في"تفسيره"8/ 105، وابن أبي حاتم 5/ 1429، وذكره السيوطي في"الدر"3/ 117، وصحح إسناده الشيخ أحمد شاكر في"حاشية الطبري".

(8) المرفوع جاء من ثلاثة طرق:

الأول: عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"يا عائشة، {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا} هم أصحاب البدع وأصحاب الأهواء وأصحاب الضلالة من هذه الأمة، ليست لهم توبة. يا عائشة، إن لكل صاحب ذنب توبة ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت