وقوله تعالى: {لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ} قال أبو إسحاق: (دل بقوله: {وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ} [1] أنه فضل بعض الناس على بعض في الرزق ليختبرهم فيما رزقهم، وهو جل وعز عالم [بما يكون] [2] منهم قبل ذلك إلا أنه اختبرهم ليظهر منهم ما يكون عليه الثواب والعقاب) [3] .
وقوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ} . قال ابن عباس: (يريد: لأعدائه بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - بهلاكهم وقتلهم. {وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} يريد: غفور لأوليائه رحيم بهم) [4] .
وقال غيره [5] : {إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ} (أراد في الآخرة وجعله سريعًا؛ لأن كل ما هو آت قريب) ؛ وهو معنى قول الزجاج [6] .
(1) لفظ:"الواو"ساقط من (ش) .
(2) لفظ: (بما يكون) ساقط من (ش) .
(3) "معاني الزجاج"2/ 312، وانظر: تفسير الطبري 8/ 114، و"معاني النحاس"2/ 527.
(4) في"تنوير المقباس"2/ 79 نحوه، وذكر البغوي"تفسيره"3/ 212 عن عطاء قال: (سريع العقاب لأعدائه، غفور لأوليائه رحيم بهم) اهـ وانظر:"تفسير الطبري"8/ 114.
(5) ذكره الماوردي في"تفسيره"2/ 197، واللفظ عام يشمل الدنيا والآخرة.
(6) انظر:"معاني الزجاج"2/ 312، و"معاني النحاس"2/ 527.