فهرس الكتاب

الصفحة 5002 من 13358

فنوقع بهم ما يشبه النسيان بأن لا نجيب لهم دعوة ولا نرحم لهم عبرة) [1] .

وقوله تعالى: {وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ} . قال الزجاج: (أي: كجحدهم [2] ، {وَمَا} في موضع جر نسق على {كَمَا} [3] و(ما) في قوله {كَمَا نَسُوا} وقوله: {وَمَا كَانُوا} بمعنى المصدر، والتقدير: ننساهم نسيانًا كنسيانهم يومهم هذا ولكونهم جاحدين بآياتنا، قاله أبو علي [4] .

قوله تعالى: {وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ} [الأعراف:52] ، قال ابن عباس: (يريد: الذي جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم -، {فَصَّلْنَاهُ} يريد: بيناه) [5] ، والتفصيل تبيين المعاني بإظهارها مما يلتبس بها، فالتفصيل كالتبيين [6] .

(1) ذكره الرازي 14/ 93، و"الخازن"2/ 235، وقال ابن كثير في تفسير الآية 2/ 245: (أي: يعاملهم معاملة من نسيهم لأنه تعالى لا يشذ عن علمه شيء ولا ينساه .. وإنما قال تعالى هذا من باب المقابلة) اهـ. ملخصًا.

(2) في (ب) : (أي ولجحدهم) .

(3) "معاني الزجاج"2/ 341.

(4) "الحجة"لأبي علي 3/ 60 و6/ 216 - 217 و219، وهو قول الأكثر. انظر:"الإيضاح"لابن الأنباري 2/ 657، و"إعراب النحاس"1/ 615، و"المشكل"1/ 293، و"البيان"1/ 364، و"الفريد"2/ 309، و"الدر المصون"5/ 336.

(5) "تنوير المقباس"2/ 99، وهو قول عامة المفسرين. انظر: الطبري 8/ 203، والسمرقندي 1/ 544 - 545، والبغوي 3/ 235، وابن عطية 5/ 522، وابن الجوزي 3/ 209.

(6) التفصيل - التبيين، وأصل الفَصْل القطع والقضاء وإبانة الشيء عن الآخر. انظر:"العين"7/ 126، و"الجمهرة"2/ 891، و"تهذيب اللغة"3/ 2795، و"الصحاح"5/ 1790، و"مقاييس اللغة"4/ 505، و"المفردات"ص 639، و"اللسان"6/ 3422 (فصل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت