فهرس الكتاب

الصفحة 5059 من 13358

استفهام [1] ، فمن استفهم كان [2] هذا استفهامًا معناه الإنكار، كقوله: {أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ} [الأعراف: 80] ، وكل واحد من الاستفهامين [3] جملة مستقلة لا تحتاج في تمامها إلى شيء، فمن ألحق حرف الاستفهام جملة، نقلها به من الخبر إلى الاستخبار، ومن لم يُلحقها بقَّاها على الخبر [4] .

وقوله تعالى: {شَهْوَةً} ، مصدر. قال أبو زيد: (شَهِي يَشْهى شهوةً، وشَها يشهو إذا اشتَهَى) [5] . قال الشاعر:

وَأشْعَثَ يَشْهَى النَّوم قلتُ له ارْتَحِلْ ... إذا ما النُّجُومُ أَعْرَضَتْ وَاسْبَكَرَّتِ [6]

(1) يقرأ هنا بالاستفهام والإخبار، فقرأ نافع وحفص عن عاصم {إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ} بكسر الهمزة على الخبر، وقرأ الباقون بهمزتين على لفظ الاستفهام، غير أن ابن كثير يسهل الثانية بين الهمزة والياء، وأبا عمرو يفعل كذلك ويدخل بين الهمزتين ألفًا فيمد. انظر:"السبعة"ص 285 - 286، و"المبسوط"ص 181 - 182، و"التذكرة"1/ 153 - 154، و"التيسير"ص 111، و"النشر"1/ 369 - 371.

(2) في (أ) : (فمن استفهم هذا كان استفهاما) .

(3) لفظ: (الاستفهامين) غير واضح في (ب) .

(4) هذا قول أبي علي في"الحجة"4/ 48، وقال الأزهري في"معاني القراءات"1/ 413: (هي لغات كلها جائزة وكل ما قرئ به فهو معروف معانيها متفقة ولا اختلاف في جوازها) اهـ، وانظر:"إعراب القراءات"1/ 192 - 193، و"الحجة"لابن خالويه ص 158، ولابن زنجلة ص 287 - 288، و"الكشف"1/ 468.

(5) "تهذيب اللغة"2/ 1948، وأصل الشَّهْوَة: نزوع النفس إلى ما تريده انظر:"العين"4/ 68، و"الجمهرة"2/ 883، و"البارع"ص 97، و"الصحاح"6/ 2397، و"المجمل"2/ 513، و"مقاييس اللغة"3/ 220، و"الأفعال"للسرقسطي 2/ 363، و"المفردات"ص 468، و"اللسان"4/ 2354 (شها) .

(6) لم أعرف قائله، وهو في"تفسير الطبري"8/ 235، و"اللسان"4/ 2354 (شها) ، و"الدر المصون"5/ 372، واسبكرت أي: جرت وطالت، واسبكر الرجل اضطجع وامتد. انظر:"اللسان"4/ 1929 (سبكر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت