وحكاية سيبويه في إضافة [1] (إيا [2] ليس سبيل مثله -مع قلته- أن يعترض به على السماع والقياس جميعا، ألا ترى أنه لم يسمع منهم:(إياك وإيا الباطل) .
وأما قول من قال: (إياك) بكماله اسم، فليس [3] بقوي، وذلك أن (إياك) في أن فتحة الكاف تفيد خطاب المذكر، وكسرتها تفيد خطاب المؤنث، بمنزلة (أنت) في أن الاسم هو الهمزة والنون، والتاء [4] المفتوحة تفيد خطاب المذكر، والمكسورة خطاب [5] المؤنث، فكما أن ما قبل التاء في (أنت) هو الاسم، والتاء حرف خطاب، كذلك (إيا) هو الاسم، والكاف حرف خطاب [6] .
وأما من قال: إن (الكاف والهاء والياء) [7] هي الأسماء و (إيا) عماد لها لقلتها، فغير مرضي أيضا وذلك أن (إيا) في أنه [8] ضمير منفصل بمنزلة (أنت وأنا ونحن، وهو وهي) في أن هذِه مضمرات منفصلة، كما أن (أنا وأنت) ونحوهما مخالف للفظ المرفوع المتصل نحو (التاء) في قمت، و (النون) في
(1) عند أبي الفتح: (فأما ما حكاه سيبويه عنه(أي عن الخليل) من قولهم: فإياه وإيا الشواب، فليس سبيل مثله -مع قلته- أن يعترض به على السماع ... الخ)،"سر صناعة الإعراب"1/ 315.
(2) في (ب) : (إيا إليها) زيادة (إليها) .
(3) في (ب) : (فليست) .
(4) في (ب) : (الياء) تصحيف.
(5) عند أبي الفتح: (تفيد خطاب ..) ،"سر صناعة الإعراب"1/ 315.
(6) فلا يكون (إياك) بكماله اسم.
(7) عند أبي الفتح: (وأما من قال: إن(الكاف والهاء والياء) في إياك وإياه وإياي هي الأسماء وأن (إيا) إنما عمدت بها هذِه الأسماء لقلتها فغير مرضي أيضا)"سر صناعة الإعراب"1/ 315.
(8) في (ب) : (ايه) .