فهرس الكتاب

الصفحة 5110 من 13358

التأخير لا الحبس) [1] .

وقوله تعالى: {وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ} . قال الليث: (المدينة فَعِيلة تهمز في الفعائل؛ لأن الياء زائدة، ولا تهمز ياء(المعايش) لأنها مفاعل والياء أصلية، ونحو ذلك قال الفراء [2] وغيره، قال: وكل أرض يبنى بها حصن فهي مدينة) [3] .

وقال أبو القاسم الزجاجي [4] : (اختلف أصحابنا في المدينة فمنهم من يجعلها(فَعِيلة) ، ومنهم من يجعلها (مَفْعِلة) ، ومنهم من يجعلها مَفْعُولة، أما من قال: إنها فعيلة ذهب إلى قولهم: مَدَن بالمكان يمدن مدُونًا: إذا أقام به، ويستدل بإطباق القراء على همز {الْمَدَائِنِ} وهي فعائل كصحيفة وصحائف، وسفينة وسفائن، والياء إذا كانت زائدة في الواحدة همزت في الجمع كقبيلة وقبائل، وإذا كانت [5] من نفس الكلمة لم تهمز في الجمع نحو معيشة ومعايش.

قال ابن الأنباري: (مدن الرجل إذا أتى المدينة) [6] . وهذا يقوي قول من يقول: إنها فعيلة والميم فيها أصل، وكذلك قولهم في الجمع: مُدن هو

(1) هذا قول الثعلبي في"الكشف"5/ 6.

(2) لم أقف عليه في"معانيه".

(3) "تهذيب اللغة"4/ 3363، وانظر:"العين"8/ 53، و"الجمهرة"2/ 683، والصحاح 6/ 2201، و"مقاييس اللغة"5/ 306، و"المجمل"3/ 826، و"المفردات"ص 763، و"اللسان"7/ 4161 (مدن) .

(4) أبو القاسم الزَّجَّاجي هو عبد الرحمن بن إسحاق البغدادي النحوي، تقدمت ترجمته.

(5) في (ب) : (كان) .

(6) لم أقف عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت