أبو عثمان المازني [1] : (فإذا كان المحذوف الياء عندكم، فلم قلبت الواو ياء وقبلها حرف مضموم؟) فقال: (كسرت ما قبل الواو لتنقلب الواو ياء فيفرق بين ذوات الواو [2] وذوات الياء) ، فالياء في قولنا: مبيع ومخيط هي ياء يبيع ويخيط عند سيبويه [3] .
وعند الأخفش [4] هي واو (مبيوع) قلبت ياء لانكسار ما قبلها، والمدينة [5] على رأي المبرّد (مفعوله) وتأنيثها من جهة المعنى، والمراد: الأرض المدينة أو البقعة أو البلدة التي اساسها السلطان.
وقال الفراء: (تقول العرب: دنته أدينه إذا ملكته، والمدينة الأرض التي ملكها سايسها [6] ومن هذا يقال للأمة مدينة أي: مملوكة وهي في الأصل مديونة [7] .
ومنه قول الأخطل [8] :
ربَتْ وزكى في كومها ابنُ مَدِينَةٍ ... يَظَلُّ على مِسحاتِهِ يَتركَّلُ [9]
(1) انظر:"المصنف"1/ 296 - 301 و311 - 314.
(2) لفظ: (فيفرق بين ذوات الواو) مكرر في (ب) .
(3) انظر:"الكتاب"4/ 348 - 349.
(4) انظر:"المصنف"1/ 297.
(5) في (ب) : (فالمدينة) .
(6) في (ب) : (أسايسها) .
(7) لم أقف عليه. وانظر:"الصحاح"6/ 2201 (مدن) .
(8) ما الأخطل: غِيَاث بن غَوْث بن الصَّلت التغلبي، شاعر نصراني، تقدمت ترجمته.
(9) "ديوانه"ص 224، و"العين"8/ 53، و"المعاني الكبير"1/ 472، و"الجمهرة"2/ 684، و"تهذيب اللغة"4/ 3363، و"المصنف"1/ 312، و"الصحاح"4/ 1713 (ركل) ، و"مقاييس اللغة"1/ 334، و"اللسان"7/ 4116 (مدن) ورواية"الديوان":
ربتَ وربَا في حَجرِها ابن مدينة
وهو يصف الخمر، وابن مدينة أي: العالم بأمرها، ويتركل أي: يفتت الرمل, أفاده في"حاشية الديوان".