فهرس الكتاب

الصفحة 5112 من 13358

أبو عثمان المازني [1] : (فإذا كان المحذوف الياء عندكم، فلم قلبت الواو ياء وقبلها حرف مضموم؟) فقال: (كسرت ما قبل الواو لتنقلب الواو ياء فيفرق بين ذوات الواو [2] وذوات الياء) ، فالياء في قولنا: مبيع ومخيط هي ياء يبيع ويخيط عند سيبويه [3] .

وعند الأخفش [4] هي واو (مبيوع) قلبت ياء لانكسار ما قبلها، والمدينة [5] على رأي المبرّد (مفعوله) وتأنيثها من جهة المعنى، والمراد: الأرض المدينة أو البقعة أو البلدة التي اساسها السلطان.

وقال الفراء: (تقول العرب: دنته أدينه إذا ملكته، والمدينة الأرض التي ملكها سايسها [6] ومن هذا يقال للأمة مدينة أي: مملوكة وهي في الأصل مديونة [7] .

ومنه قول الأخطل [8] :

ربَتْ وزكى في كومها ابنُ مَدِينَةٍ ... يَظَلُّ على مِسحاتِهِ يَتركَّلُ [9]

(1) انظر:"المصنف"1/ 296 - 301 و311 - 314.

(2) لفظ: (فيفرق بين ذوات الواو) مكرر في (ب) .

(3) انظر:"الكتاب"4/ 348 - 349.

(4) انظر:"المصنف"1/ 297.

(5) في (ب) : (فالمدينة) .

(6) في (ب) : (أسايسها) .

(7) لم أقف عليه. وانظر:"الصحاح"6/ 2201 (مدن) .

(8) ما الأخطل: غِيَاث بن غَوْث بن الصَّلت التغلبي، شاعر نصراني، تقدمت ترجمته.

(9) "ديوانه"ص 224، و"العين"8/ 53، و"المعاني الكبير"1/ 472، و"الجمهرة"2/ 684، و"تهذيب اللغة"4/ 3363، و"المصنف"1/ 312، و"الصحاح"4/ 1713 (ركل) ، و"مقاييس اللغة"1/ 334، و"اللسان"7/ 4116 (مدن) ورواية"الديوان":

ربتَ وربَا في حَجرِها ابن مدينة

وهو يصف الخمر، وابن مدينة أي: العالم بأمرها، ويتركل أي: يفتت الرمل, أفاده في"حاشية الديوان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت