والثانية [1] المنقلبة عن فاء الفعل.
وقرأ حفص {أامنتم} بلفظ الخبر من غير مد، ووجه [2] الخبر أنه يخبرهم بإيمانهم على وجه التقريع لهم [3] ، والإنكار عليهم، وكذلك أيضًا وجه الاستفهام يوبخهم به وينكره عليهم [4] .
وقوله تعالى: {إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ} . قال الكلبي: (لصنيع صنعتموه فيما بينكم وبين موسى في مصر قبل خروجكم إلى هذا الموضع) [5] ، أي: أنكم تواطأتم على هذا الأمر لتستولوا على مصر فتخرجوا منها أهلها وتتغلبوا عليها بسحركم.
وقوله تعالى: {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} ، قال ابن عباس: (يريد تهددًا [6] منه للذين آمنوا بالله) [7] .
قال أهل المعاني: (معنى التهديد في هذا اللفظ: أن فيه معنى أقدمتم بالجهل على سبب الشر، {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} ما [8] يظهر لكم مما [9] يؤدي إليه إقدامكم على ما فعلتم، وهذا أبلغ من الإفصاح به) [10] .
(1) في: (أ) : (والثالثة) ، وهو تحريف.
(2) في (ب) : (ولفظ الخبر) .
(3) لفظ: (لهم) ساقط من (ب) .
(4) هذا قول أبي علي في"الحجة"4/ 68 - 71. وانظر:"معاني القراءات"1/ 419، و"إعراب القراءات"1/ 201، و"الحجة"لابن خالويه ص 161، ولابن زنجلة ص 293، و"الكشف"1/ 473.
(5) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 219، وابن الجوزي 3/ 243.
(6) في (ب) : (يريد تهديدًا) .
(7) لم أقف عليه.
(8) في (ب) : (من) .
(9) في (ب) : (ما) .
(10) انظر:"تفسير الطبري"9/ 23.