فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 13358

(إياك) في موضع التحذير لما فيه من تأويل الاختصاص، فقالوا: إياك والأسد، أي: احفظ نفسك واحذر الأسد، ومنه قول الشاعر:

فإياك والأمر الذي إن توسعت ... موارده ضاقت عليك المصادر [1]

وربما قالوا: إياك الأسد، بلا (واو) ، قال [2] الشاعر:

عليك القصد فاقصده برفق ... وإياك المحاين أن تحينا [3]

فمن حذف (الواو) ، فمعناه احذر على نفسك الأسد، وصن [4] نفسك منه. وهذا الضمير [5] يستعمل مقدما ولا يستعمل مؤخرا، إلى أن يفصل بينه وبين الفعل، فيقال: ما عنيت إلا إياك.

قال أبو بكر [6] : وقوله: {إِيَّاكَ} بعد [7] قوله: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [8]

(1) ينسب البيت للطفيل الغنوي، وهو في (ديوانه) ص 102، قال المحقق: وهو قريب من شعر الطفيل، وينسب لمضرس بن ربعي الفقعسي، وكل المصادر روت البيت (فهياك) بدل (فإياك) وهو الشاهد عندهم حيث أبدل الهمزة هاء. ورد البيت في"المحتسب"1/ 40، ("الإنصاف") 1/ 215،"ديوان الطفيل الغنوي"ص 102،"اللسان" (هيا) 8/ 4743،"الكشاف"1/ 62، والقرطبي 1/ 127.

(2) في (ب) : (وقال) .

(3) أنشد الفراء شطره الثاني ولم ينسبه"معاني القرآن"1/ 166، وكذا المزني في"معاني الحروف"ص 102، وابن قتيبة في (أدب الكاتب) ص 322 وشطره الأول عنده:

ألا أبلغ أبا عمرو رسولا

وقوله: المحاين: المهالك، تحين: تهلك أو يأتي حينها ووقتها.

(4) في (ج) : (أوصن) .

(5) أي ضمير (إيا) .

(6) ابن الأنباري، انظر:"زاد المسير"1/ 14.

(7) في (ب) : (إياك نعبد قوله) وفي (ج) سقطت (بعد) .

(8) في (ب) : (مالك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت