(إياك) في موضع التحذير لما فيه من تأويل الاختصاص، فقالوا: إياك والأسد، أي: احفظ نفسك واحذر الأسد، ومنه قول الشاعر:
فإياك والأمر الذي إن توسعت ... موارده ضاقت عليك المصادر [1]
وربما قالوا: إياك الأسد، بلا (واو) ، قال [2] الشاعر:
عليك القصد فاقصده برفق ... وإياك المحاين أن تحينا [3]
فمن حذف (الواو) ، فمعناه احذر على نفسك الأسد، وصن [4] نفسك منه. وهذا الضمير [5] يستعمل مقدما ولا يستعمل مؤخرا، إلى أن يفصل بينه وبين الفعل، فيقال: ما عنيت إلا إياك.
قال أبو بكر [6] : وقوله: {إِيَّاكَ} بعد [7] قوله: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [8]
(1) ينسب البيت للطفيل الغنوي، وهو في (ديوانه) ص 102، قال المحقق: وهو قريب من شعر الطفيل، وينسب لمضرس بن ربعي الفقعسي، وكل المصادر روت البيت (فهياك) بدل (فإياك) وهو الشاهد عندهم حيث أبدل الهمزة هاء. ورد البيت في"المحتسب"1/ 40، ("الإنصاف") 1/ 215،"ديوان الطفيل الغنوي"ص 102،"اللسان" (هيا) 8/ 4743،"الكشاف"1/ 62، والقرطبي 1/ 127.
(2) في (ب) : (وقال) .
(3) أنشد الفراء شطره الثاني ولم ينسبه"معاني القرآن"1/ 166، وكذا المزني في"معاني الحروف"ص 102، وابن قتيبة في (أدب الكاتب) ص 322 وشطره الأول عنده:
ألا أبلغ أبا عمرو رسولا
وقوله: المحاين: المهالك، تحين: تهلك أو يأتي حينها ووقتها.
(4) في (ج) : (أوصن) .
(5) أي ضمير (إيا) .
(6) ابن الأنباري، انظر:"زاد المسير"1/ 14.
(7) في (ب) : (إياك نعبد قوله) وفي (ج) سقطت (بعد) .
(8) في (ب) : (مالك) .