فهرس الكتاب

الصفحة 5180 من 13358

فأما التفسير: فقال ابن عباس [1] ، والحسن [2] ، وابن زيد [3] : (مغشيًّا عليه) . وقال قتادة: (ميتًا) [4] .

والذي يدل على صحة قول ابن عباس قوله: {فَلَمَّا أَفَاقَ} .

قال الزجاج: (ولا يكاد يقال للميت: قد أفاق من موته، ولكن يقال للذي يغشى عليه والذي قد ذهب عقله: قد أفاق من علته؛ لأن الله عز وجل قال في الذين ماتوا: {ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ} [5] [البقرة: 56] .

وقوله تعالى: {سُبْحَانَكَ} . أي: تنزيهًا لك [6] من السوء. {تُبْتُ إِلَيْكَ} . أي: من مسألتي الرؤية. قاله [7] الكلبي [8] ومجاهد [9] ، والمعنى: من مسألتي الرؤية في الدنيا؛ لأن هذه القصة وقعت من مسألته الرؤية في

(1) أخرجه الطبري 9/ 53، وابن أبي حاتم 5/ 1561 من طرق جيدة.

(2) ذكره الماوردي 2/ 258، وابن الجوزي 3/ 257 عن ابن عباس والحسن وابن زيد، وذكره البغوي 3/ 278 عن ابن عباس والحسن.

(3) أخرجه الطبري 9/ 53 بسند جيد.

(4) أخرجه الطبري 9/ 53، وابن أبي حاتم 5/ 1561 بسند جيد، وذكر النحاس في"معانيه"3/ 75 عن قتادة أنه قال: (أي: مغشيًا عليه) اهـ.

(5) "معاني الزجاج"2/ 373 ومثله ذكر الأزهري في"تهذيب اللغة"2/ 2018 (صعق) ، وهذا القول أظهر وهو اختيار الجمهور، قال ابن الأنباري في"الزاهر"2/ 121: (فيه قولان: أحدهما: قد غُشي عليه، والقول الآخر قد مات. والأول هو الكثير المشهور) اهـ. وانظر:"تفسير غريب القرآن"ص 180، والطبري 9/ 53، وابن عطية 6/ 71، وابن الجوزي 3/ 257، والرازي 14/ 235.

(6) انظر:"معاني الزجاج"2/ 374.

(7) في (ب) : (قال) ، وهو تحريف.

(8) "تنوير المقباس"2/ 125.

(9) أخرجه سفيان الثوري في"تفسيره"ص 113، عبد الرزاق 1/ 2/238، والطبري 9/ 55، وابن أبي حاتم 5/ 1562 من طرق جيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت