فهرس الكتاب

الصفحة 5218 من 13358

أحدهما: أن المراد بالذين اتخذوا العجل: الذين باشروا عبادة العجل.

وقوله تعالى: {سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ} . قال عطاء عن ابن عباس: (يريد: في الدنيا) [1] ، يعني: أولئك تيب [2] عليهم بقتلهم أنفسهم فلا يلحقهم الغضب في الآخرة، وتفسير هذا الغضب في الدنيا قاله أبو العالية؛ قال: (هو ما أمروا به من قتلهم أنفسهم) [3] .

وقوله تعالى: {وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} . قال الزجاج: (الذلة لحقتهم بأنهم رأوا أنهم قد ضلوا فذلوا) [4] . وعلى هذا معنى قوله: {سَيَنَالُهُمْ} -وقد نالهم الغضب و [الذلة] [5] ، وهذه السين للاستقبال- هو أن هذه الآية إخبار [6] عما أخبر الله به موسى حين أخبره بافتتان قومه واتخاذهم العجل، أخبره أيضًا أن أولئك سينالهم غضب وذلة، ويُحتاج إلى تقدير محذوف كأنه قيل: وقلنا لموسى: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ} الآية، والقول كثيرًا ما يُضمر في الكلام.

الثاني: أن المراد بالذين اتخذوا العجل أبناؤهم الذين كانوا في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا مذهب ابن عباس وعطية العوفي، قال ابن عباس: (هم الذين أدركوا النبي وآباؤهم الذين عبدوا العجل) [7] . وقال في قوله [8] :

(1) لم أقف عليه.

(2) في (ب) : (تبت) .

(3) ذكره الثعلبي في"تفسيره"198 أ، والبغوي 3/ 285.

(4) "معاني الزجاج"2/ 379، وفيه: (والذلة ما أمروا به من قتل أنفسهم) .

(5) لفظ: (الذلة) ساقط من (أ) .

(6) في (ب) : (هو أن هذه الأخبار) وهو تحريف.

(7) ذكره الخازن 2/ 292.

(8) في (ب) : (في قولهم) وهو تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت