وقوله تعالى: {عَنِ اَلسَّاعَةِ} .
قال عطاء عن ابن عباس: (يريد: التي لا بعدها ساعة) [1] .
وقال الزجاج [2] : (الساعة [3] هاهنا الساعة التي يموت فيها الخلق) ، وقد ذكرنا فيما تقدم معنى الساعة، وقوله تعالى: {أَيّاَنَ} معناه: الاستفهام [4] عن الوقت الذي لم يجيء، وهو سؤال عن الزمان [5] على جهة الظرف للفعل كقول الراجز [6] :
(1) انظر:"تنوير المقباس"2/ 145.
(2) "معاني الزجاج"2/ 293، وانظر:"إعراب النحاس"1/ 654.
(3) لفظ: (الساعة) ساقط من (ب) .
(4) انظر:"الكتاب"4/ 235، و"تأويل مشكل القرآن"ص 522، و"حروف المعاني"للزجاجي ص 12، و"نزهة القلوب"ص 74، و"تهذيب اللغة"1/ 243 (أيان) ، و"المحتسب"1/ 268، و"الصحاح"5/ 2076 (أين) ، و"الصاحبي"ص 201، وقال أبو حيان في"البحر"4/ 419، والسمين في"الدر"5/ 529: (أيان ظرف زمان مبني لا يتصرف ويليه المبتدأ أو الفعل المضارع دون الماضي وأكثر استعمالها في الاستفهام، وقد تأتي شرطية جازمة لفعلين وذلك قليل فيها) .
قال أبو حيان: (وهي عندي حرف بسيط لا مركب وجامد لا مشتق) .
وقال السمين: (الفصيح فتح همزتها وهي قراءة العامة وقرئ بكسرها وهي لغة سليم) اهـ.
وانظر:"الإتقان"للسيوطي 1/ 214.
(5) في (ب) : (وهو سؤال عن السؤال على جهة الظرف) وهو تحريف.
(6) لم أقف على قائله وهو في:"مجاز القرآن"1/ 234، و"تفسير الطبري"9/ 138، والثعلبي 6/ 27 ب، والماوردي 2/ 284، وابن عطية 6/ 166، و"الفريد"للهمداني 2/ 390 , والقرطبي 7/ 335، و"اللسان"13/ 4 (أبن) ، و"البحر"4/ 419، و"الدر المصون"5/ 529 وتمامه:
أما ترى لنجحها إبانا