فهرس الكتاب

الصفحة 5337 من 13358

وقال ابن قتيبة: (متى ثبوتها) [1] ؛ وذلك أنها إذا أثبتت وقعت وثبتت [2] .

وقوله تعالى: {قُلْ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي} . أي: العلم بوقتها و [3] وقوعها، وهذا من باب إضافة المصدر [4] إلى المفعول، والمعنى: أنه مستأثر بذلك العلم فلا يعلمها إلا هو، قال أهل المعاني: (والمعنى في إخفاء أمر الساعة وعلمها عن العباد أنهم إذا لم يعلموا متى تكون كانوا على حذر منها، فيكون ذلك أدعى إلى الطاعة، وأزجر في المعصية) [5] .

وقوله تعالى: {لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ} .

قال الزجاج [6] وابن مسلم [7] : (لا يظهرها في وقتها إلا هو) ، وهو معنى قول مجاهد [8] : (لا يأتي بها إلا هو) ، وقال المبرد: (لا يقيمها عند

(1) "تفسير غريب القرآن"1/ 183، وهو قول مكي في"تفسير مشكل القرآن"ص 88، وانظر:"مجاز القرآن"1/ 234.

(2) "المعاني متقاربة"، وقد أخرج الطبري 9/ 138، وابن أبي حاتم 5/ 1626 من طرق جيدة عن ابن عباس قال: (منتهاها) قال الطبري: (وهو قريب من معنى من قال: قيامها لأن انتهاءها بلوغها وقتها، وأصل ذلك الحبس والوقوف) اهـ.

(3) لفظ: (الواو) ساقط من (ب) .

(4) انظر:"التبيان"1/ 397، و"الفريد"2/ 391، و"الدر المصون"5/ 530.

(5) ذكره الرازي 15/ 80 - 81، والخازن 2/ 322، عن المحققين.

(6) "معاني الزجاج"2/ 393.

(7) "تفسير غريب القرآن"ص 184، وهو قول أكثرهم.

انظر:"مجاز القرآن"1/ 235، و"غريب القرآن"ص 155، و"تفسير الطبري"9/ 138، و"نزهة القلوب"ص 479، و"معاني النحاس"3/ 110، و"تفسير المشكل"ص 88.

(8) "تفسير مجاهد"1/ 252، وأخرجه الطبري 9/ 138، وابن أبي حاتم 5/ 1627 من طرق جيدة, وأخرج الطبري بسند جيد عن قتادة والسدي نحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت