فهرس الكتاب

الصفحة 5357 من 13358

قصدا إلى أن الحارث كان سبب نجاة الولد وسلامة أمه، وقد يطلق اسم العبد مضافًا إلى من لا يراد أنه مملوك له كقوله [1] :

وإني لعبد الضيف ما دام ثاويًا

يريد: أنه خاضع له مطيع، ولم يرد أن الضيف ربه، وقد يقع الاشتراك في الاسم مع وقوع اختلاف في المعنى كما يقال لمملوك زيد: هذا عبد زيد، ثم يقال: إنه عبد الله، فقد جمعهما اللفظ، والمعنى مختلف [2] ، يدل على صحة هذا المعنى ما روي أنه قيل لسعيد بن جبير:(أشرك آدم؟ فقال: معاذ الله، ولكن حواء لما حملت أتاها إبليس فقال: أخبريني عن الذي في بطنك أتلدينه من عينك أم من فيك أم من أنفك؟ قالت: لا علم لي [3] بذلك.

قال: فإن سألت الله عز وجل أن يسهل أمر الولادة عليك أتسمينه باسمي؟ قالت: نعم، وخبرها أن اسمه الحارث، فلما ولدت سمت الولد عبد الحارث، فذلك قول الله عز وجل: {جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا} ) [4] .

(1) البيت لحاتم الطائي في"ديوانه"ص 44، و"تفسير الثعلبي"6/ 30 أ، والقرطبي 7/ 339، وهو لقيس بن عاصم المنقري في"الكامل"للمبرد 2/ 179، وللمقنع الكندي في"أمالي القالي"1/ 281، وبلا نسبة في:"عيون الأخبار"1/ 266، و"الوسيط"للواحدي 2/ 284، و"تفسير ابن الجوزي"3/ 353، والرازي 15/ 88، والخازن 2/ 325 وعجزه:

وما فيَّ إلا تلك من شيمة العبدِ

(2) ذكر الطبري في"تفسيره"9/ 148: (إجماع أهل التأويل على أن المراد الشرك في الاسم لا في العبادة) .

(3) لفظ: (لي) ساقط من (ب) .

(4) أخرجه الطبري في"تفسيره"9/ 148، و"التاريخ"1/ 149 بسند ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت